اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 15 يوليو 1871 استقال الوزراء الديمقراطيين والتقدميين "الراديكاليين" لإنهاء حكومة "الوفاق" بزعامة سيرانو لإفساح الطريق إلى "وضع علامات وحدود" بين المحافظين والراديكاليين في حكومة الإئتلاف وتشكيل حكومة متجانسة. ولم يكن لدى الملك الذي ظل مؤيدا "للوفاق" أي خيار سوى تعيين مانويل رويث ثوريا رئيسا جديدا للحكومة في 24 يوليو.
حاول رويث ثوريا إدخال ساغستا المعتدل في حكومته إلا انه رفض لأنه كما هو أوضح في البرلمان لا يمكن أن يتم إنفاذ النظام من خلال "سياسة حصرية للحزب". ثم شكل رويث ثوريا الحكومة مع التقدميين من حركته فقط والديمقراطيين، وقدمت الحكومة برنامجها إلى البرلمان في 25 يوليو والتي كان شعارها "الحرية والأخلاق والكياسة".
أراد رويث ثوريا أن يعين الديمقراطي سالستيانو أولوزاغا رئيس مجلس النواب سفيرا في باريس ومن ثم تقدم إلى زعيم الديمقراطيين نيكولاس ماريا ريفيرو لشغل المنصب الشاغر. وفي مواجهة تلك المناورة اقترح ساغستا أن يرشح نفسه لهذا المنصب، فجاء التصويت لرئاسة الكورتيس يوم 3 أكتوبر بفوز ساغستا ب 123 صوتا مقابل 113 فقط لريفيرو، فأدرك رويث ثوريا أن تلك النتيجة هي ضد الحكومة فاستقال من منصبه.
أما الملك أماديو الذي قد عاد لتوه من رحلة داخل إسبانيا مع زوجته نظمتها الحكومة لزيادة شعبيتها وزار خلالها الجنرال إسبارتيرو في منزله في لوغرونيو - وكان متقاعدا ولكن لا يزال يتمتع بشعبية هائلة بين الليبراليين التقدميين الذين يعتبرونهم "بطريرك لهم" - وقد أكد له ولائه لأنه منتخب من "الإرادة الوطنية". وعندما التقي أماديو مع رويث ثوريا طلب منه حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة، إلا أن الملك رفض ذلك لأنه لم يرى أي سبب دستوري أو برلماني للقيام بذلك، -فهو لم يفقد الأغلبية البرلمانية المؤيدة له، ولم يتم التصويت على اقتراع لحجب الثقة ضده- وهو تقييم أكدته مقابلته مع ساغستا الذي أكد له أنه وأتباعه مستمرين في دعم البرنامج الذي كانت الحكومة قد قدمته يوم 25 يوليو.