اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شرع الله -تعالى- عيديّ الفطر والأضحى للأُمّة الإسلامية بعد القيام بالطاعات والعبادات، ويُندب فيهما الفرح والسرور وإظهار البهجة، ويؤجر فاعله على ذلك؛ لما فيه من تعظيم شعائر الله -تعالى- والاهتمام بها، ويأتي عيد الفطر بعد انتهاء شهر رمضان بما فيه من الطاعات وتنزُّل الرَّحمات، وقد اختَصّ الله -عز وجل- شهر رمضان بأعظم نعمةٍ أنعمها على عباده؛ ألا وهي نعمة القرآن الكريم؛ لذلك كان العيد لإظهار الشكر لله -تعالى- على نِعَمه الجليلة، وعلى التوفيق للعبادة في هذا الشَّهر الكريم، أمَّا عيد الأضحى ففيه إظهار الشُّكر على نعمة الإسلام التي أتمَّها الله -تعالى- على عباده، فقد أنزل الله -سبحانه- في العام العاشر للهجرة في يوم عرفة قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)، كما أنَّ العيد فرصةٌ حقيقيةٌ لتصفية القلوب، وتعميرها بالودّ والصّلة، وفيه أيضاً الشعور بالفقراء والمساكين، وإدخال الفرحة على قلوبهم وقلوب ذويهم، وفي فرحة المسلمين على اختلاف أماكنهم وأعراقهم في يوم العيد؛ تأكيدٌ على أُخوَّتهم، وتقوية أواصر المحبة بينهم.