للعلماء في مسألة حُكم قنوت صلاة الفجر آراء متباينة، وخلاصة أقوالهم فيما يأتي:
- الحنفية: يرى الحنفية أنّ القنوت يكون في صلاة الوتر، وليس بغيرها، وأنّ قنوت النبي -صلى الله عليه وسلّم- بصلاة الفجر كان بسبب نازلة نزلت بهم واغمّتهم؛ واستدلّوا على ذلك بحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (أنَّ رسولَ اللَّهِ قنتَ شَهرًا يدعو على حيٍّ من أحياءِ العربِ ثمَّ ترَكَهُ).
- المالكية: ذهبوا إلى استحباب القنوت في صلاة الصبح؛ واستدلّوا على ذلك بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، إذ قال: (وَاللَّهِ لأُقَرِّبَنَّ بكُمْ صَلَاةَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَكانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ في الظُّهْرِ، وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الكُفَّارَ.).
- الشافعية: ذهبوا إلى أنّ القنوت في صلاة الفجر سُنّة.
- الحنابلة: ذهبوا إلى كراهة القنوت، وأنّه غير مسنون؛ لا في صلاة الصبح، ولا في غيرها سوى الوتر، ومع ذلك فالإمام أحمد -رحمه الله- يرى من باب توحيد كلمة المسلمين أنّ المأموم إذا وجد إمامه يقنت في صلاة الفجر فإنه يُتابعه في قنوته، ويؤمّن على دعائه.
المصدر: mawdoo3.com