English  

كتب حكم ضياء الحق

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكم ضياء الحق (معلومة)


أيد الإسلاميون ضياء الحق في أول الأمر، وشاركوا في أول وزارة بعد الانقلاب، فتسلم وزارة الإعلام أحد أعضاء الجماعة الإسلامية، وكان "طُفيل محمد" أمير الجماعة الإسلامية، وهو خال ضياء الحق وعلى صلة وثيقة به، وبعدها تغيرت هذه العلاقة عندما قوي نظام ضياء الحق. بعد الإطاحة بنظام بوتو أعلن ضياء الحق الأحكام العرفية، وأصبح رئيسًا للبلاد تحت الحكم العرفي، ووعد بإجراء انتخابات جديدة في غضون ثلاثة أشهر.

بعد ذلك أفرج ضياء الحق عن بوتو، وأكد أنه يُمكنه الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أكتوبر 1977م، ولكن بعد أن أصبح واضحًا أن شعبية بوتو كفيلة بإنجاحه هو وحزبه في الانتخابات، واحتمال عودته للسلطة، أجّل ضياء الحق الانتخابات وبدأت التحقيقات مع كبار قادة حزب الشعب الباكستاني، ومنهم ذو الفقار علي بوتو، وأُدين على إثرها بوتو وحُكم عليه بالإعدام لمؤامرة زعم أنه دبرها لاغتيال سياسي معارض هو مفتي محمود، وعلى الرغم من النداءات الدولية التي أُطلقت في العالم كله للعفو عنه، فإن ضياء الحق نفذ فيه الإعدام في إبريل 1979م.

بعدها تولى ضياء الحق رئاسة باكستان، ودعا إلى الانتخابات في نوفمبر، ومع ذلك - خوفًا من النصر الذي يمكن لحزب الشعب تحقيقه حظر ضياء الحق النشاط السياسي في شهر أكتوبر 1979م، وأجّل الانتخابات الوطنية. وفي عام 1980م، قامت معظم أحزاب الوسط واليسار بقيادة حزب الشعب وشكلت (الحركة الوطنية من أجل استعادة الديمقراطية)للمطالبة باستقالة ضياء الحق، وإنهاء الأحكام العرفية، وإجراء انتخابات جديدة، واستعادة مواد الدستور التي ألغاها. وفي أوائل ديسمبر عام 1984م أعلن الرئيس ضياء الحق استفتاء وطنيًا على برنامجه الإسلامي فيما أسماه بأسلمة الدولة، وقاطعت الحركة الوطنية هذه الانتخابات ومعها عدد من الأحزاب، وأعلنت الحكومة وقتها مشاركة 63% من الشعب الباكستاني في الاستفتاء وموافقة أكثر من 90% منهم، وتساءل كثير من المراقبين عن صحة هذه الأرقام..

عرضت واشنطن على ضياء الحق شراء بعض الدبابات الأمريكية، وأحضرت بعضها إلى باكستان لرؤيتها ومعرفة مزاياها القتالية على الطبيعة، وتحدد يوم 17 من أغسطس 1988م موعدًا لاختبار هذه الدبابات، فخرج ضياء الحق وبعض من كبار قادته يرافقهم السفير الأمريكي في باكستان أرنولد رافاييل والجنرال الأمريكي هربرت واسوم وكانت الرحلة في منتهى السرية. وبعد معاينة الدبابات، انتقل الرئيس ومرافقوه إلى مطار بهاوالبور لينتقلوا منه إلى مطار روالبندي واستقلوا طائرة هليكوبتر عسكرية خاصة، وما أن أقلعت الطائرة حتى سقطت محترقة بعدما انفجرت قنبلة بها، وتناثرت أشلاء الجميع مُحترقة.. ويُعتقد أن الانفجار مصدره صندوق به هدية من ثمار المانجو مقدمة هدية إلى ضياء الحق الذي كان يحب هذه الفاكهة.

في 17 أغسطس 1988م، تحطمت الطائرة العسكرية التي كانت تُقل ضياء الحق والسفير الأمريكي وقائدًا آخر بالجيش الأمريكي، و28 من الضباط العسكريين بالجيش الباكستاني، ووفقًا للدستور فإن رئيس مجلس الشيوخ غلام إسحق خان أصبح رئيسًا لباكستان بالنيابة، وأعلن أن الانتخابات المقرر إجراءها في نوفمبر 1988م سوف تجري في موعدها. وبالنسبة لبوتو فقد استطاعت في أول انتخابات عامة تجري منذ أكثر من 10 سنوات أن تحصد أكبر نسبة مقاعد في الجمعية الوطنية، وهو ما خولها لتتزعم حكومة ائتلافية في 1 ديسمبر 1988م، وبذلك أصبحت أصغر امرأة (35 عامًا)، وأول امرأة ترأس حكومة دولة إسلامية في العصر الحديث، وأول رئيسة وزراء تلد وهي في الحكم.

المصدر: wikipedia.org