من الأمور الّتي اعتنت بها الشريعة الإسلاميّة؛ النّكاح، فقد وردت نصوصٌ كثيرةٌ مبيّنةٌ لأهميّة هذا العقد ومكانته، فقد جاء الإجماع من جميع الشرائع السماويّة على مشروعيّته، وأمّا عن حكمه؛ فيختلف باختلاف حال المتزوّج من قدرته الماليّة والجسمية واستعداده لتحمّل المسؤوليّة، فقد يكون النكاح واجباً، وقد يكون مستحبّاً، أو حراماً، أو مكروهاً، او مباحاً، وبيان هذه الحالات بشكلٍ مفصّلٍ على النحو الآتي:
- يكون النكاح واجباً؛ إن خاف الإنسان على نفسه من الوقوع في الحرام؛ فيصون نفسه ويعفّها عن طريق النكاح، وقد ذكر بعض أهل العلم أنّه لا فرق في هذه الحالة بين أن يكون المتزوّج غنيّاً أو فقيراً؛ لأنّ الله تعالى وعد الفقير بالغنى إن تزوّج، فقال: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
- يكون النكاح مستحبّاً في حال وجود الشهوة مع عدم الخوف على نفسه من الوقوع في الحرام، فيحقّق بزواجه مصالح كثيرةً، فقد قال بعض العلماء: إنّ الزواج في هذه الحالة أولى له من أداء النوافل.
- يكون النّكاح مباحاً في حال عدم وجود الشهوة والميل إليه؛ كالعنّين والكبير، وقد يكون مكروهاً في هذه الحالة؛ لأنّه يلحق الضّرر بالزوجة، إلّا إن رضيت الزوجة بذلك، فيكون مباحاً.
- يكون النكاح محرّماً إذا كان في دار الحربيّين، فيخاف على ذرّيته من استيلائهم عليهم، ولا يأمن على زوجتهه منهم.
- يكون النكاح مكروهاً إن لم يأمن على نفسه من أداء حقوق الزوجة، وخاف من ظلمه لها.
المصدر: mawdoo3.com