اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعد فرسان مالطا هي استمرارية لفرسان الإسبتارية والتي نأشت خلال العصور الوسطى، تعود أصول الفرسان من خلال مستشفى فراتيرنيتاس هوسبيتالاريا (باللاتينية: Fraternitas Hospitalaria) والذي تأسس في حوالي عام 1048 من قِبل التجار المسيحيين في منطقة مورستان بالقدس في فلسطين التاريخية في غرب القارة الآسيوية، خلال عصر الدولة الفاطمية، وذلك لتوفير الرعاية الطبية للحجاج إلى الأراضي المقدسة. وبعد احتلال القدس من قبل القوات الصليبية عام 1099 خلال الحملة الصليبية الأولى وسقوط مملكة بيت المقدس على يد المماليك، قام الفرسان باعتبارهم فرساناً عسكريين بحماية المسيحيين من الإضطهاد الذي تعرضوا له من قبل المسلمين، كما واعترفت بسياديّة الفرسان في عام 1113 من قبل البابا باسكال الثاني. وقد سيطر فرسان الإسبتارية على قبرص (1291-1310)، ورودس (1310-1523)، ومالطا (1530-1798)، وقد حكموا جزيرة مالطا حتى سقوطها على يد الاحتلال الفرنسي لمالطا وترك فرسان مالطا العديد من البصمات والآثار المعماريّة والاجتماعية والسياسيّة في الجزيرة، وتعتبر حقبة فرسان مالطا عموماً "العصر الذهبي" للهندسة المعمارية والفنون والصحة والتعليم في مالطا، وخاصةً بين أواخر عام 1560 وعام 1770. وتحول مقرهم الرئيسي لاحقاً إلى قصر مالطا في الفاتيكان في عام 1834 وتعد مريم العذراء راعية وشفيعة المنظمة.
على مر السنين فقد فرسان الإسبتارية قوتهم وأصبح النظام غير شعبي. كان هذا في الوقت الذي تم فيه تجسيد القيم العالمية للحرية من قبل الثورة الفرنسية، عرج نابليون بونابرت في طريقه إلى مصر على جزيرة مالطا بتاريخ 9 يونيو سنة 1798، وكانت هذه الجزيرة خاضعة لفرسان القديس يوحنا أو الإسبتارية ذوي الأصول الفرنسية والبالغ عددهم 200 فارس، منذ عهد الحروب الصليبية، وكان هؤلاء الفرسان ناقمين على قائدهم المدعو "فرديناند زو بولهايم" بما أنه كان بروسي الجنسية وقد خلف قائدًا فرنسيًا، ورفضوا قتال الفرنسيين أشد الرفض، معتبرينهم إخوانهم من شحمهم ولحمهم. استسلم فرديناند للجيش الفرنسي بعد مقاومة رمزية، وكان من نتيجة ذلك أن اكتسب نابليون مرفأً وقاعدة بحرية مهمة في البحر المتوسط، مقابل خسارته 3 رجال فقط.