اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ المعازف محرّم سماعها واستخدامها للرجال والنساء، حيث قال عامر بن سعد البجلي: ( دخَلتُ على قَرَظةَ بنِ كعبٍ وأبي مَسعودٍ الأنصاريِّ في عُرسٍ، وإذا جَوارٍ يُغنِّينَ، فقُلتُ: أنتُما صاحِبا رسولِ اللهِ، ومن أهلِ بدرٍ، يفعَلُ هذا عندَكُم، فقالَ: اجلِس إنْ شئتَ، فاسمَع معَنا، وإنْ شِئتَ اذهبْ، قَد رخَّصَ لنا في اللَّهوِ عندَ العُرسِ)، ويتضّح من الحديث الشريف أنّ الرخصة لا تكون إلّا لأمرٍ هو بالأصل محظور ومحرّم، والدف والطبل من المعازف، حيث قال ابن الأثير: إنّ العزف هو اللعب بالمعازف، وهي الدفوف وغيرها ممّا يُضرب به، وقال ابن حجر كذلك، وأمّا ابن القيم فقال: إنّها اليراع والدف الأوتار والعيدان، وبناءً على ذلك فإنّ الدف والطبل من المعازف المحرّمة، ولكنّه أُبيح في حالات واستثناءات معيّنة، حيثُ أبيح للنساء والصغار في الأعياد والأعراس. واختلف العلماء في حكم ضرب الدف للرّجال، وذهبوا في ذلك إلى قولين؛ الأوّل: مباح في الأعراس وما شابهها وهو مذهب المالكيّة والشافعيّة، وظاهر نصوص أحمد وكلام أصحابه، والثّاني: مكروه، وهو مذهب أبي حنيفة وقول عند المالكيّة والشافعيّة والحنابلة.