إنّ الدعوة إلى الله -تعالى- فرض عينٍ على كلّ مسلمٍ ومسلمةٍ، كلٌّ بحسب قدرته واستطاعته، وفيما يأتي بيان الأدلة على ذلك:
- الأدلة من القرآن الكريم:
- قول الله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، قال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة: (أن تكون فرقةٌ من هذه الأمة متصديةً لهذا الشأن، وإن كان واجباً على كلّ فردٍ من الأمة بحسبه)، فالمسائل المعلومة من الدين بالضرورة، تجب الدعوة إليها على جميع المسلمين، مثل: وجوب الصلاة وكيفيتها، وحرمة شرب الخمر، ووجوب الصيام، وغير ذلك، أمّا الأمور المشتبهة، فلا تجب الدعوة فيها على عموم الناس، بل على العلماء، وطلاب العلم.
- قول الله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)، وتشير الآية إلى أنّ خيرية الأمة، إنّما هي من قيامها بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
- قال الله تعالى: (وَالمُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ)، فمن أوصاف المؤمنين: أنّهم يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر.
- الأدلة من السنة النبوية:
- قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (بلغوا عنّي ولو آيةً).
- قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (مَن رأى مِنكُم مُنكراً فليغيِّرهُ بيدِهِ، فإن لَم يَستَطِع فبِلسانِهِ، فإن لم يستَطِعْ فبقَلبِهِ، وذلِكَ أضعَفُ الإيمانِ).
المصدر: mawdoo3.com