English  

كتب حكم أشوكا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حُكم أشوكا (معلومة)


ولد أشوكا في بيتاليبوترا. وتلقى تعليماً ممتازاً مدة عشر سنوات قبل أن يعهد إليه والده في مهمات للمشاركة في حمل أعباء المُلك معه، واكتسب خبرة في إدارة المملكة إذ كان نائباً للملك في عدد من المقاطعات. وعند موت أبيه لم يكن أحقَّ أخوته بالوراثة ولكنه كان أفضلهم بما كسبه من خبرة إدارية ومن تأييد الوزير القوي رادغوبتا. فعمل جاهداً على المحافظة على وحدة المملكة وسعى إلى توسيع حدودها، وإلى إقامة علاقات طيبة بين الحاكم والرعية.

ولكن احتلال أشوكا منطقة كالينغا (أوريسا اليوم) في بلاد البنغال عام 261ق.م لبسط سيطرة أسرة موريا عليها، كان منعطفاً تاريخياً في حياته، فقد حوّل الحدث العاهل المحارب الفاتح إلى رسول للتسامح والأخوّة الإنسانية، بعد أن فُجع بوقائع الحروب وآلامها وآثارها المأسوية على الناس. وهكذا تعزَّز لديه الإيمان بالتعاليم الدينية الهندية التي تدعو إلى احترام الحياة بكل صورها، فاعتنق التعاليم البوذية بلا تعصب من دون أن يتخلى عن كل شيء في الديانة البرهمية ومن دون أن ينكر معتقدات الآخرين. وعمل أشوكا في سياسته الحازمة على تطوير توجهات البوذية، ومهّد لجعلها ديانة عالمية بإرسال الدعاة إلى أنحاء البلاد: إلى كشمير وسري لانكة وشرقي الهند. وتدل الوثائق الهلنستية على أن البوذية كانت معروفة في أنطاكية وفي الإسكندرية منذ ذلك العصر.

استطاع أشوكا بسياسته الحكيمة والبصيرة أن يوحد تحت حكمه كل شبه القارة الهندية، باستثناء أسّام في أقصى الشمال والدكّن (موطن التامول أو التاميل) في أقصى الجنوب. وكان من أكثر رجال الدولة نجاحاً في الربط بين الأخلاق والسياسة، بالتوفيق بين المثالية في تعاليم بوذا والوصولية في سياسة كوتيليا الذي يماثل في الثقافة الهندية مكيافيلّي في الثقافة الغربية الأوربية.

المصدر: wikipedia.org