اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وردت حكاية قيس وليلى في التراث العربي القديم، حيث أحبَّ الشاعر الجاهلي البدوي قيس بن الملوح ابنة بدوية تُدعى ليلى، وكان قيس ينتمي إلى النظامي، وهو ابن ملك من ملوك الجزيرة العربيّة، ولكن انتماءه الملكي لم يُمكّنه من التزوج بحبيبته، حيث كان أهل ليلى على عداوة وقتال مع أهل قيس؛ وبناء على هذا رفضوا تزويج ابنتهم ليلى من قيس، ولذلك يُجن قيس على هذا الخبر، ويُحاول اختطاف ليلى بالقوة، ولكن محاولته باءت بالفشل، وهو بذلك لم ينجح في الوصول إلى معشوقته كما فعل الشنفرى وغيره من الشعراء الصعاليك، وبعد ذلك يذهب وحده للعيش في الصحراء، والتي ستكون أحنُّ عليه من البشر وظلمهم، ثمَّ يأخذه والده للحج؛ كي يُنسيه ليلى، ولكن دون جدوى؛ إذ إنَّ ولعه وجنونه بليلى يزداد.
وبينما كان قيس في الصحراء فإذا بليلى تتزوج من شخص آخر، ولكن حبها لقيس بقي عالقاً في قلبها، حتّى أنّه الشوق لقيس كان يُراودها بين الفينة والأخرى، ولذلك كانت تُفكر في الهرب إلى الصحراء؛ وذلك لمواساة حبيبها في غربته ووحدته، وقيل أن ليلى تلاقيه في الصحراء بعد موت زوجها، وبعد مدة تموت ليلى، ثم يلحق بها قيس؛ وبالتالي فإنَّ القبر وحّد بين هذين العشيقين.