اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دخل آرثر في الحكايات الفرنسية عن طريق المغنين والشعراء الجوالين من ويلز وبريتاني وأصبح هو وفرسانه موضوعا مهما للرواة فلو جمعنا كلما كتب عنه لحصلنا على مجلدات تحتوي ملايين الكلمات حيث يظهر كملك نبيل شجاع وعادل وكريم وطيب القلب في مملكته لوغريس (إنجلترا بالويلزية) ومقره هو قلعة كاميلوت العظيمة ومعلمه هو الساحر مرلين زوجته هي الجميلة غوينيفير، يذهب جيفري مونماوث إلى بداية البريطانيين في كتابه تاريخ ملوك بريطانيا حيث ذهب إلى البداية فقال إن الطرواديين أتوا إلى هنا بقيادة بروتوس الطروادي حفيد أينياس ويسرد تاريخهم حتى غزو الرومان لبريطانيا ثم خروجهم عنها وهجوم الساكسون بالتحالف مع فورتيجرن.
تحالف فورتيجرن مع الساكسون ليحمي بلاده من الهجمات الأجنبية لكنهم بدؤوا يستولون على البلاد ففر فورتيجرن وحاول بناء حصن في الجبال لكنه كان ينهار وأتاه ولد أبوه شيطان وأمه أميرة وكان اسمه مرلين وقال له أن تنينين أحدهما أحمر والآخر أبيض يتصارعان وسيستمران حتى يأتي خنزير كورنوول الذي سيدوس الإنكليز تحت قدميه.
حدث لاحقا أن مات فورتيجرن بعد أن قتله الوريث الشرعي للمملك أوريليوس أمبروسيوس بأن احرقه في قلعته لكن ما لبث أن مات هو الآخر بعد أن سممه ساكسوني، ليخلفه أخوه أوثر بندراغون الذي وقع لاحقا في حب زوجة حليفه دوق كورنوول واسمها إغراين أو إيغرنا فتراجع الدوق إلى قلعته عندما هاجمه أوثر وحبس إغراين في قلعة حصينة فقام مرلين بتحويل شكل أرثر إلى شبه الدوق ودخل إلى إغراين وحملت منه في تلك الليلة بآرثر أما الدوق فمات في هجوم حاول فيه فك الحصار أما زوجته فتزوجها أوثر.
حكم أرثر بعد موت أبيه وهو ابن 15 سنة فهزم الساكسون وغزا اسكتلندا وفرنسا وأيرلندا والدنمارك والنرويج وأيسلندا، وتروي القصص ما قبل مالوري كيف أن مرلين أخذه ورباه وهو طفل وهو لا يدري هويته، ومات أوثر لاحقا وبقي العرش خاليا فجمع مرلين كل الناس وأظهر لهم سيفا مغروزا في سندان على صخرة مكتوب عليه أن من يمكنه سحبه يكون الملك الشرعي لكل إنكلترا، فحاول الجميع سحبه لكن آرثر استطاع أن يسحبه عندما كان في الخامسة عشر وظهرت شخصيته الحقيقية.
حكاية أخرى تروي كيف أنه بمساعدة مرلين امتلك إكسكاليبور سيفه السحري الذي حملته يد تمتد من الماء وكان هدية من سيدة البحيرة التي كانت تعيش في قصر تحت الماء (وفي قصص سابقة كان إكسكاليبور هو السيف الذي أخذه من الصخرة).
رغم هذا لم يستطع مرلين حماية آرثر من خطط أخته غير الشقيقة الشريرة مورغان الجنية التي حاولت أن تدبر موته، وكذلك من أن يقيم علاقة مع أخته غير الشقيقة الأخرى مورغوز من غير أن يدري وأنجب منها السير موردرد الذي جلب الدمار على المملكة لاحقا.
بعد العديد من المغامرات بين فرسان الطاولة المستديرة والكأس المقدسة أتت نهاية آرثر من الداخل، فكان لانسلوت يحب غوينيفير زوجة آرثر وبعد فشله في العثور على الكأس المقدسة رجع إليها، لكن موردرد وأغرافين شقيق غاوين اكتشفا العلاقة ولم يستطع آرثر أن يغض الطرف أكثر من هذا فابتدأت الحرب بين الفرسان فأصبحوا منقسمين بين آرثر ولانسلوت الذي انتقلت الحرب إلى بلاده في فرنسا وتجابه مع غاوين في معركة خرج منها الأخير بجراح خطيرة.
أتت الأخبار بأن موردرد الذي تم تركه ليحكم إنكلترا نيابة عن آرثر في الحرب قد استولى على الحكم وقبض على غوينيفير وأراد أن يجعلها ملكته، فأصبح آرثر في أحلك الظروف فأخوية المائدة المستديرة حلت وتم نبذ لانسلوت ومات غالاهاد وبرسيفال وغاوين يحتضر وبلاده دمرت أما مرلين فقد اختفى منذ زمن من الساحة فعجلة الحظ التي رفعته يوما قد أطاحت به.
رجع آرثر إلى إنكلترا في الحال، وفي ساليسبوري حدثت معركة كبيرة قتل فيها الموالون لآرثر ولم يبق إلّأ بيديفير، وكان آرثر مصمما على الانتقام من ابنه الخائن فرماه برمح ولكن موردرد قبل أن يموت أرسل طعنة قاتلة لآرثر، وعند موته قام بيديفير برمي إكسكاليبور في البحيرة حيث امتدت نفس اليد التي أعطته لآرثر من الماء وأخذته مجددا وذلك بوصيته، أما جثته فقد أخذت إلى جزيرة أفالون في قارب من قبل عدة سيدات منهن أخته مورغان الجنية وسيدة البحيرة.
وفقا لمالوري فإن أفالون هي منطقة غلاستونبوري التي يظن أن بها الكأس المقدسة أيضا، ولكن يقال أيضا أنه لم يمت ولكن المسيح أخذه إلى مكان آخر وسوف يعود وكان هذا مكتوبا على قبره ’’هنا يرقد آرثر ملك قد كان وملك سيكون’’ (Hic Iacet Arthurus Rex Quondam Rexque Futurus) ما يعني أن الأسطورة الكلتية عن عودة آرثر بعد مماته عاشت حتى زمن مالوري في القرن الخامس عشر الميلادي.