English  

كتب حكام الكويت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكم الاكتواء (معلومة)


الكي: هو أن يحمى حديد ويوضع على عضو معلول ليحرق ويحبس دمه ولا يخرج أو لينقطع العرق الذي خرج منه الدم. وجاء في الكي أحاديث تدل على الرخصة والإباحة، وأحاديث تدل على الكراهة، وكلاهما يحمل على مواضع. فمن أحاديث الإباحة والرخصة بالكي: ماجاء عن جابر بن عبد الله قال : "رُمِي أُبَيٌّ يوم الأحزاب على أَكْحَلِهِ فكواه رسول الله " رواه مسلم، وعن أنس أن النبي كوى أسعد بن زرارة من الشوكة، وقال أنس: "كويت من ذات الجنب، ورسول الله حي، وشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني".

وتحمل هذه الأحاديث على من اكتوى بعد نزول البلاء ولم يقدر أن يداوي العلة بدواء آخر فيرخص بالكي، ويدل على هذا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى رسول الله يستأذن في الكي فقال: ((لا تكتو)). فقال: يا رسول الله، بلغ بي الجهد، ولا أجد بدا من أن أكتوي. قال: ((ما شئت، أما إنه ليس من جرح إلا وهو آتي الله يوم القيامة يدمي)). ومن أحاديث الدالة على كراهة الكي: ما جاء عن ابن عباس، عن النبي قال: ((الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي))، وعن عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: قال رسول الله  : ((من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل)) أخرجه الترمذي. وتحمل هذه الأحاديث على معاني: 1- إذا كان الرجل يقدر على أن يداوي العلة بدواء آخر لأن الكي إحراق بالنار وتعذيب بها وقد كان يتعوذ دائماً من عذاب النار. 2- أنه إذا بادر بالاكتواء ابتداء قبل حدوث العلة، فهو يرى بذلك منع البلاء أن ينزل به، فهذا ينهى عنه وهو شرك؛ لأنه يفعل عندهم لدفع قدر الله عنهم، وهوإنما أبيح للعلاج، والتداوي به إنما يكون عند وقوع الحاجة، ودعاء الضرورة إليه. 3- إذا كان يعظم أمر الكي، ويرى أنه يحسم الداء ويبرئه، وإذا لم يفعل هلك صاحبه، فهذا ينهى عنه، وهو مخالف بأن الله هو الشافي وحده.

المصدر: wikipedia.org