اختلف العلماء في حقيقة الحسر وحقيقة ثبوته ووقوعه، وبيان ذلك على النحو الآتي:
- الفريق الأول: ذهب أهل السنة والجماعة إلى أنّ السحر ثابت الوقوع وله حقيقة، وممّا يدلّ على ذلك:
- قال الله تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ).
- قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (ليس منَّا من تَطيرَ أو تُطيرَ له، أو تَكهَّن أو تُكهِّنَ له، أو سَحر أو سُحر له، ومن أتى كاهناً فصدَّقَه بما يقولُ فقد كفر بما أنزل على محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ).
- الفريق الثاني: ذهب عامة المعتزلة وآخرون، منهم: ابن حزم وأبو إسحاق من الشافعية، إلى القول بأنّ السحر لا حقيقة له، وإنّما هو تمويه وتخييل ونوع من الخفة والشعوذة، ودليلهم ما يلي:
- قال الله تعالى: (يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحرِهِم أَنَّها تَسعى)، فالله -سبحانه وتعالى- لم يصرّح بأنّها تسعى على الحقيقة.
- قال الله تعالى: (قالَ أَلقوا فَلَمّا أَلقَوا سَحَروا أَعيُنَ النّاسِ وَاستَرهَبوهُم)، أي أنّ السحر يتم بالتخييل لأعين الناس وخداعها بما ترى فتظنّه سِحراً وهو ليس كذلك.
المصدر: mawdoo3.com