اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"حظك من السماء" مثل يُقال كثيراً، فهل هناك بالفعل وجود لما يُدعى "الحظ"؟ من ناحية أخرى، تنتشر مقولة بأن "الحياة ليست عادلة"، فبعض الناس يعمل كثيراً دون تحقيق أهدافه، في حين يعمل البعض أقل، ويحقق نتائج أفضل! فلماذا؟
إن الحظ بالفعل موجود، فقد ذكره القرآن الكريم: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}، ولكنّ المشكلة تكمن في الإجابات على هذه الأسئلة: ما هو الحظ؟ هل هناك أسباب يمكن بها جلبه؟ ما هي؟ كيف يمكن تفعيلها؟ وهل هي ثابتة وعامة؟ بمعنى آخر؛ هل هناك قوانين محددة وواضحة خاصة بجلب الحظ وتحقيق الأهداف؟
لقد قام بعض العلماء بوضع عدد من القوانين المتعلقة بأفكار وسلوك الإنسان، ولكن لم يتم منح الضوء بشكل كافٍ على تلك القوانين الربانية التي وضعها الله للناس ليدركوا كيف تسير الحياة، وكيف يحصل كل عامل على أجره، وفقاً لوعده: {إِنَّا لَا نُضِيع أَجْر مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} ، وقد سماها الله "السُنن"، ووعد بأنها لا تتبدل ولا تُفرّق بين الناس؛ {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً} .
يقول ستيفن كوفي: "أعتقد أن المبادئ القويمة هي قوانين طبيعية وأن الله - خالقنا جميعاً - هو مصدرها ومصدر ضميرنا ... هناك أجزاء من الطبيعة البشرية لا يمكن الوصول إليها من خلال التشريعات البشرية، ولكنها تتطلب قوة الله للتعامل معها، لأن البشر لا يستطيعون بأنفسهم الوصول إلى الكمال".
في هذا الكتاب ستتعرف - بإذن الله - على اثنين وعشرين من القوانين الربانية لفهم كيفية جلب الحظ وتحقيق الأهداف، وهم: المشيئة، الظن، العمل، الطلب، السبب، التوازن، التغيير، الهداية، المعجزات، الرزق، البركة، المكر، الدفع، الإصلاح، الإبتلاء، العدل، الأجل، التداول، الشكر، الرفعة، السعادة، وأخيراً قانون الحظ. كما يناقش الكتاب قانوناً وضعياً كثر عليه الجدل، وهو "قانون الجذب"، وعلاقته بتلك القوانين الربانية.
يجمع هذا الكتاب بين المفاهيم الشرعية المتمثلة في تلك القوانين الربانية وبين نظرية "قيادة الذات"، كما تم سرد عدد من القصص الواقعية، بغرض فهم أعمق لتلك القوانين وكيفية تطبيقها عملياً، وعلاقتها بتحسين الأداء، والتغلب على المعوقات التي تسبب الفشل للكثير من أصحاب الأحلام، ومن ثَمّ جلب الحظ، وتحقيق أهدافك بأقل مجهود وعلى أفضل وجه ممكن.