English  

كتب حصار بلغراد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حصار بلغراد (معلومة)


تُوفي ألبرت الثاني ملك ألمانيا والمجر في يوم الثُلاثاء 18 جُمادى الأولى 843هـ المُوافق فيه 27 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 1439م؛ بِسبب مرض الصفراء الذي انتقل إليه من الجيش. فحصل، بناءً على ذلك، أزمة على الحُكم في المجر استمرَّت سنتين. ومن المعروف أنَّ ألبرت الثاني كان نسيب سيگيسموند، فلمَّا تُوفي، وأُعلنت ملكيَّة ابنه، الذي وُلد من زوجته أليصابت اللوكسمبورغيَّة، وأُطلق عليه اسم «لاديسلاس»، قام في وجهه الملك البولوني ڤلاديسلاڤ الثالث، مُدعيًا أنَّ الحُكم له، حيثُ استند إلى بعض المُؤيِّدين له. استغلَّ مُراد الثاني هذا التنازُع القائم في المجر وهاجم مدينة بلغراد، الموقع الأمامي لِلمجريين، وضرب عليها حصارًا مُركَّزًا بِجيشٍ قوامه 35,000 مُقاتل، وذلك خِلال شهر نيسان (أبريل) 1440م. نصب العُثمانيُّون مناجيقهم ومدافعهم على المدينة، بما فيها المدافع التي غنموها من سمندريَّة، وقصفوها قصفًا شديدًا. تولَّى الدفاع عن المدينة راهبٌ راگوزي يُدعى يُوحنَّا، وسانده في ذلك حوالي 500 رجل من الحامية، بِالإضافةٍ لِعددٍ من المُرتزقة الكرواتيين والطليان والبوهيميين، واستخدموا المدافع التي كان القيصر الصربي جُريج برانكوڤيچ قد نصبها في القلعة بِالإضافة إلى البنادق، لِلرد على القصف العُثماني. وعلى الرُغم من نجاح العُثمانيين في الدُخُول إلى المدينة، في أحد الأوقات، فإنَّ المُدافعين عنها ردُّوهم. دام الحصار العُثماني لِلمدينة ستَّة أشهر لم يتمكَّن السُلطان خِلالها من اقتحامها، ولمَّا تيقَّن أنَّ فتحها يحتاج إلى زمانٍ مديد، رفع الحصار عنها وسيَّر السرايا إلى وراء نهر صوه (ساڤا) وأغاروا على تلك البلاد وعادوا منها بِالغنائم، وعند عودتهم فتح السُلطان قلعة نوابرده، وكان إقليمها غنيّ بِالحديد والفضَّة، ممَّا أعطى لِهذه الغزوة أهميَّة اقتصاديَّة كبيرة، وكان اغتنام العسكر فيها بِحيثُ لم يتيسَّر لهم مثله في أحدٍ من الغزوات.

المصدر: wikipedia.org