اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
السيد حسين محمود يوسف مكي العاملي (1908 - 1977)، من أعلام الشيعة الإثني عشرية، عالم مجتهد، كاتب ومؤلف لبناني، عاملي المنشأ قضى جلّ حياته خارج بلاده، كان له نشاط دعوي وتبليغي ملحوظ في العراق وسوريا.
هو حسين بن محمود بن إبراهيم بن يوسف، وينتهي نسبه إلى الإمام زين العابدين ابن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب.
ولد سنة 1326 هـ، الموافق سنة 1908م، نشأ في بلدة حبوش العاملية، التابعة لقضاء النبطية، فأنهى فيها المراحل الابتدائية من الدراسة الأساسية، ثم هاجر إلى النجف سنة 1350هـ الموافق 1931م.
كعادة طلاب العلوم الدينية في النجف، تابع دراسته الحوزوية بكل مراحلها من السطوح إلى السطوح العليا ثم البحث الخارج وأبرز أساتذته:
أجازه السيد محسن الحكيم سنة 1373هـ، هو والشيخ محمد تقي الفقيه، فصدرت منه الإجازة لهما، ونصُّ كلتا الإجازتين واحد، ومما جاء فيها: ((... فإنه أيده الله وسدده قد بذل جهده في تحصيل العلوم الدينية، ... واستفاد من إفاداتهم ولم يزل مكبًّا على الدرس والتدريس والتأليف والتصنيف، والتتبع والاستقراء، مواظبًا على الطاعات مجدًا في تحصيل الملكات الحميدة حتى حاز على ملكتي العدالة والاجتهاد، وحصلت له ملكة استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، ... فهو فاضل محقق، وعالم مدقق، ومجتهد مطلق، يرجع إليه في الأمور الحسبية وفصل الخصومات وحل المشكلات، وقد عرفنا ذلك كله بالمعاشرة في مجلس الدرس والمذاكرة...))
اهتم برعاية العامليين، فتولى التدريس والتوجيه وتفقّد الطلبة، وقد أسّس لهذه الغاية مجالس للمباحثة حيث تطرح المسائل العملية، وذلك في منزله ومنزل الشيخ محمد تقي الفقيه ومنزل الشيخ حسين معتوق يومي الخميس والجمعة. وقد أنتجت فيما بعد بمساعيهم إلى تأسيس وإنشاء مدرسة للعامليين لأول مرة في النجف، وسميت بالمدرسة اللبنانية ولا تزال قائمة حتى الآن.
أوفده السيد محسن الحكيم سنة 1947م إلى بلدة الصويرة، وهي مركز قضاء في محافظة الكوت، للقيام برعاية المؤمنين وإرشادهم وتعليمهم وإقامة صلاة الجمعة، والعناية بأمورهم الاجتماعية، فبقي فيها إلى سنة 1952م حيث انتقل إلى الشام.
بعد رحيل السيد محسن الأمين سنة 1952م، انتقل السيد حسين مكي إلى الشام بطلب من أهلها، فكان مرجعًا للطائفة الشيعية، واستقر نهائيا فيها من سنة 1963م تقريبًا، إلى أن وافاه الأجل. وقام مقامه نجله السيد علي حسين مكي.
أنشأ مسجدًا في حي الأمين الذي يقيم فيه، وهو أول مسجد أقيم للطائفة الشيعية في دمشق في العصر الحديث، واهتم بإعادة تعمير مشهد الحسين بن علي في حلب حتى أكمله، وساهم في بناء المساجد ودور العبادة والمدارس في المناطق السورية، هذا مضافًا إلى الرعاية والعناية بالمؤسّسات الدينية والثقافية الموجودة.
وله عدّة كتب مطبوعة:
هي عدة كتب في الأصول، والفقه في مختلف الأبواب من العبادات والمعاملات، وكذلك في الفلسفة.
خرج منها:
توفي يوم الاثنين 11 ذي الحجة 1397هـ، الموافق 21 تشرين الأول 1977، وشيّع جثمانه في اليوم التالي من مسجد الإمام علي بن أبي طالب الواقع قرب منزله، إلى مقام السيدة زينب ودفن في غرفة على يمين الداخل إلى الصحن من جهة الغرب، فكان هو والسيد محسن الأمين في غرفة واحدة.