اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشيخ حسين أحمد المرصفي (توفي 26 يناير 1889م) هو شيخ الأدباء في عصر الخديو إسماعيل، وهو أوائل أساتذة دار العلوم عند إنشائها.
نشأ حسين المرصفي في بلدة مرصفا مركز بنها بالقليوبية، وهو ابن الشيخ أحمد المرصفي ـ المكنى بأبي حلاوة ـ أحد علماء الأزهر الأعلام في عصره.
كُف بصره وهو في الثالثة من عمره، وحفظ القرآن في صباه، ثم التحق بالأزهر، ولما أجازه علماؤه تولى التدريس بالأزهر، وكان يقرأ لطلابه بالأزهر في النحو "مغني اللبيب" لابن هشام وكتب أعلام البلاغة، ودواوين متقدمي الشعراء.
لما قررت نظارة المعارف في عهد علي باشا مبارك تنظيم محاضرات عامة تلقى في المدرج الكبير الذي كان يسمى دار العلوم بسراي درب الجماميز، اختير طائفة من كبار العلماء في مختلف العلوم والفنون لإلقاء هذه المحاضرات، وكان من بينهم المرصفي، الذي بدأ منذ عام 1871 يلقي محاضرتين في الأدب يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع، وكان من العلماء الذين اختيروا لإلقاء المحاضرات أيضًا الشيخ أحمد شرف الدين المرصفي (في النفسير والحديث) والشيخ عبد الرحمن الجيزاوي مفتي الحقانية (للفقه الحنفي) والمسيو نيدال (لفن السكك الحديدية) والمسيو جيجون (لفن الآلات) والمسيو هنري بروكسن (للتاريخ العام)، والمسيو بكيت (لعلوم الطبيعة) وإسماعيل باشا الفلكي ناظر المهندسخانة (لعلم الفلك) وأحمد ندا بك (لعلم النباتات) والمسيو فرانس (لفن الأبنية)، وكانت تلك المحاضرات نواة لإنشاء مدرسة دار العلوم فيما بعد.
ومنذ ذلك الحين ترك المرصفي التدريس بالأزهر ليتفرغ للتدريس في دار العلوم، وليكون أول أستاذ بها للأدب العربي وتاريخه، وقد تعلم المرصفي اللغة الفرنسية بطريقة برايل.
يعد الشيخ حسين المرصفي أحد ممثلي المدرسة الإحيائية، وهو يرفض التعريف العروضي للشعر، لأنه يدل على أنَّ الشعر هو "الكلام الموزون المقفى" ويتبنى حداً آخر للشعر ليس محاكيا للتراث فحسب، وإنما هو نقل حرفي لتعريف ابن خلدون، ويتحكم فيه الأسلوب المنطقي في الحدود القائم على أساس الفصل والجنس، يقول: "الشعر هو الكلام البليغ المبني على الاستعارة والأوصاف المفصل بأجزاء متفقة في الوزن والروي مستقل كل جزء منها في غرضه ومقصده عما قبله وبعده الجاري على أساليب العرب المخصوصة".