اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حسن الصناعة
شَرْح
تحفة الاخوان في علم البلاغة
للشيخ العالم عبدالعزيز السالم ت 1393هـ
شرح وتعليق
ا . د . مُحَمَّدُ طَهَ حَمْدُونَ
رَئيسُ دَارِ الفِقْهِ وَاَلْاَثَرِ فِي العِراقِ
ﭧ ﭨ
ﭽ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﭼ
[ النحل: 89]
الشكر والامتنان
اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِكَ وَعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، مَا خَطَّتِ الْأَقْلَامُ، وَمَا سَرَتِ الْأَنَامُ، حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَكَ، وَيُكَافِئُ مَزِيدَكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى.. وَلَكَ الْحَمْدُ إِذَا رَضِيتَ وَلَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَى، حَمْدًا بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، عَلَى جَمِيعِ نِعَمِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ.
اللَّهُمَّ كَمَا أَنْعَمْتَ بِالنِّعَمِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً فَمُنَّ بِالسَّدَادِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّوْفِيقِ، وَانْفَعْنِي بِهِ وَمَنْ يَقْرَأُهُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ، إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ.
كَمَا أَتَوَجَّهُ بِعَظِيمِ الشُّكْرِ، وَخَالِصِ الِامْتِنَانِ، الْمُطَرَّزَيْنِ بِالْوَدِّ وَمُجَازَاةِ الْإِحْسَانِ -وَأَنَا أُتِمُّ مَجْمُوعَةَ كُتُبِي- إِلَى كُلِّ مَنْ سَاهَمَ فِي ظُهُورِ هَذِهِ الْمَجْمُوعَاتِ وَالتَّآلِيفِ إِلَى الْوُجُودِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً، نُصْحًا، وَوَقْتًا، وَجَهْدًا، وَدَعْمًا، وَتَدْقِيقًا وَتَأْيِيدًا، وَإِخْرَاجًا، أَوْ اكْتَفَوْا بِتَأْيِيدِ الْقُلُوبِ عَنِ الْمَكْتُوبِ..
وَاللهَ وَحْدَهُ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِ الْكَرِيمِ ، رَافِعًا لِدَرَجَتِنَا عِنْدَهُ ، مُوَافِقًا لِمَرْضَاتِهِ ، نَافِعًا لِعِبَادِهِ ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ ، كَمَا نَسْأَلُهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ تَقْصِيرِنَا، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُعِينَنَا عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ، وَأَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَنْ يَكْتُبَ لَهُ الْقَبُولَ ، وَيَرْزُقَنَا الْوُصُولَ، إِنَّهُ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.
إهــداء
بِكُلِّ مَا تَزْخَرُ بِهِ الْكَلِمَاتُ مِنْ مَعْنًى، وَمَا تَجُودُ بِهِ الْقَرِيحَةُ مِنْ ثَنَاءٍ، أُهْدِيَ هَذَا الْعَمَلَ إِلَى:
إِلَى مَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ: إِمَامِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ، إِمَامِ الْوَصْلِ وَخَطِيبِ الْفَصْلِ. الَّذِي بَلَّغَ مُرَادَ الْحَقِّ لِلْخَلْقِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ "عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ"، مِصْبَاحِ الظَّلَامِ وَهَادِي الْأَنَامِ إِلَى طَرِيقِ الْعِزَّةِ وَالْإِسْلَامِ
وَإِلَى إِخْوَانِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ.
وَإِلَى آلِهِ الْأَبْرَارِ وَصَحْبِهِ الْأَخْيَارِ، قَادَةِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ.
وَإِلَى التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ: وَكُلِّ مَنْ قَامَ لِلدِّينِ نَاصِرًا، وَلِلْحَقِّ مُؤَازِرًا، وَبِالْحَقِّ صَادِحًا، وَبِالْعَدْلِ قَائِمًا.
وَإِلَى مُحْيِي الْعِلْمِ عَلَى ضِفَافِ الْفُرَاتِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّالِمِ (رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى) .
وَإِلَى وَالِدِي مَنْ بَذَلَ عُمْرَهُ بِأَمْرِ رَبِّهِ سَاعِيًا، وَبِالْمَعْرُوفِ آمِرًا، وَلِرَايَةِ الْإِسْلَامِ حَامِلًا (رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ) .
وَإِلَى الْأَهْلِ جَمِيعًا: أُمٍّ حَانِيَةٍ، وَزَوْجَةٍ مُؤَيَّدَةٍ، وَأُخْوَةٍ أُزُرٍ وَظَهْرٍ.
وَإِلَى كُلِّ ذِي مَعْرُوفٍ: عَلَّمَنِي حَرْفًا، أَوْ أَسْدَى خَيْرًا، أَوْ دَفَعَ عَنِّي شَرًّا.
إِلَى كُلِّ مَنْ أَعَانَ وَسَدَّدَ، وَقَوْمَ وَأَرْشَدَ..
أُهْدِيَ لَهُمْ حُرُوفِي
الْمُؤَلِّفُ
المقدمة
بِسمِ الله الرّحمن الرَّحِيمِ
الحمدُ لله الذي وهب الإنسانَ حُسنَ الإبانة عمَّا في الضَّمير، والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا محمَّد الهادي إلى الحقِّ بجوامعِ الكَلِم من غير تقصير، وعلى آله الغُرِّ الطَّاهرين، وأصحابه المُهتدين الهادين.
وبعد؛ فهذا شرحٌ لرسالة الشيخ عبد العزيز سالم السَّامرَّائي – رحمه الله تعالى – في علم البيان، سميته (حُسنَ الصِّنَاعَة شَرحَ تُحفة الإخوان فِي عُلوم البَلاغَةِ) سعيتُ به إلى تقريبها إلى طُلَّاب العلم من الخلَّان، والله المسؤول أن ينفعَ بها على تعاقُب الأزمان، وأن يَصرفَ عنها شوائبَ الرِّياء والسُّمعة والنُّقصان.