اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 401 ق م دعاه صديقه بروكسينوس للانضمام إلى حملة قورش الأصغر ضد أخيه أرتحششتا الثاني الإمبراطور الأخميني، وقبل زينوفون العرض على الفور. فقد منحته هذه المغامرة فرصة نيل الثروة والشرف، ولم يكن ليجد هذه الفرصة في أثينا الديمقراطية، حام الشك حول طبقة الفرسان بعد أن دعموا الطغاة الثلاثين. ذهب زينوفون باقتراح من سقراط إلى ديلفي لاستشارة الكاهن؛ لكنه كان قد عقد عزمه مقدما، ومضى إلى سارديس. وأعطى وصفا كاملا وتفصيليا للرحلة بنفسه في كتابه أناباسيس ويعني الزحف العسكري، أو "الزحف في داخل البلاد".
حارب زينوفون في معركة كوناكسا (401 ق م) التي فيها فقد قورش الأصغر حياته، وقتل قادة الضباط في الجيش اليوناني غدرا من قبل المرزبان الفارسي تيسيفيرنس، والذي كان يتفاوض معهم على هدنة والعودة بأمان. أصبح الجيش الآن في قلب بلاد مجهولة وبعيدا عن الوطن وفي رحمة عدو شديد. وتقرر الذهاب شمالا نحو وادي دجلة والوصول لشواطئ البحر الأسود، حيث توجد هناك عدة مستعمرات يونانية. وأصبح زينوفون القائد الروحي للجيش فانتخب ضابطا وهو الذي قاد تراجع الجيش.
كان جزء من الطريق يمر خلال براري كردستان، حيث توجب عليهم مواجهة هجمات قبائل الجبال، وجزء آخر يمر خلال مرتفعات أرمينيا وجورجيا. وصلوا إلى ترابيزوس (طرابزون) على البحر الأسود بعد مسيرة خمسة أشهر (فبراير 400 ق م)، حيث بدأت معنوياتهم تنهار، وحتى زينوفون كان فاقد السيطرة تقريبا على العساكر. وتطلع لتأسيس مستعمرة جديدة في كوتيورا؛ لكن الفكرة طويت عندما لم تتم الموافقة بالإجماع، وفي النهاية وصل زينوفون مع رفاقه اليونانيين إلى خريسوبوليس (سكوتاري) على البسفور والمقابلة لمستوطنة بيزنطة.
خدم بعدها لفترة قصيرة لصالح الزعيم التراقي سيوثس، وتم دمجهم في النهاية في الجيش اللاكيداموني، ويظهر أن زينوفون كان جزءا من هذه الحملة كما يؤخذ من مذكراته، وكان يتجاوز العشرين في ذلك الوقت. ثم عبروا إلى آسيا لشن حرب ضد مرزبانات الفرس تيسافيرنس وفارنابازوس (فرنواز)، وأما زينوفون الذي رافقهم فقد أسر نبيلا فارسيا غنيا مع عائلته قرب بيرغاموم، وضمنت الفدية التي دفعت ثمن استعادته لزينوفون مالا يكفيه مدى الحياة.