اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في السنوات الأخيرة من حكم الملك أردشير الأول انشغلت الإمبراطورية الساسانية العظيمة بالحرب مع منافسها في الغرب الإمبراطورية الرومانية، الملك أردشير الأول الذي كان يميل إلى توسيع إمبراطوريته أصباه الإحباط من الغزوات الفاشلة لأرمينيا، وكان هذا الغزو الساساني لأرمينيا سبباً في تحالف أرمينيا مع الرومان[؟]، الملك أردشير الأول كان لا يرى في الأرمن والقوات القوقازية المعادية له معارضاً أساسياً، ولكن كان يرى في روما وجحافلها المعارض الأساسي.
في سنة 230 م قاد الملك أردشير الأول جيشه تجاه المحافظة الرومانية في بلاد ما بين النهرين ولكنه فشل بسبب تفوق الأسلحة الرومانية حيث حاصر قلعة بلدة نيبيس ولكنه فشل في اقتحامها، مما جعل الرومان يلجؤون إلى الأساليب الدبلوماسية مع الملك أردشير ولكنه يرفض.
قام الملك أردشير الأول بحملة ثانية فاشلة على القوات الحدودية الرومانية سنة 231 م، ونتيجة لهجمات الملك أردشير على الإمبراطورية الرومانية قام الإمبراطور الروماني إلكسندر سيفيروس بنقل من روما إلى الشرق واستقر في مدينة أنتيوتش، ولكن صعوبة نقل القوات الرومانية من الغرب إلى الشرق جعلتهم يستخدمون الأساليب الدبلوماسية مع الملك أردشير، ولكن الملك أردشير يرفض مرة أخرى.
وفي نهاية الأمر يقوم الإمبراطور الروماني إلكسندر سيفيروس سنة 232 م بقيادة جحافل جيوشه في هجوم متشعب ثلاثي ضد الفرس، ولكن قوات الجيوش الرومانية المنفصلة لم تحرز أي تقدم، وينجح الملك أردشير في استغلال الفوضى في الجيوش الرومانية ويركز قواته ضد العدو ويتقدم عبر أرمينيا، واستطاع إيقاف التقدم الروماني، ولكن الرومان تقدموا من الشمال نحو العاصمة الساسانية تسيفون فقام أردشير بالزحف على الجيش الروماني من الجنوب وحدثت معركة حاسمة انتهت بانتصار حاسم للملك أردشير رغم معاناة خسائر كبيرة في صفوف الفرس، ولكن أحبط الفرس أي محاولة رومانية للهروب.
عاد الإمبراطور الروماني إلكسندر سيفيروس في السنة التالية 233 م إلى أوروبا، ولم يجدد الملك أردشير هجماته على الرومان، ولكنه ركز طاقاته في الشرق.
في سنة 237 م قام الملك أردشير الأول ووريثه شابور الأول (241 -272) بغزو بلاد ما بين النهرين ثانية، وهذا الغزو أدى إلى اعتداءات ناجحة على نيبيس وكارراهائي، واستطاع الملك أردشير الأول أخيراً في التغلب على قلعة مدينة الحضر العنيدة، وتوفي الملك أردشير الأول في وقت لاحق من هذه السنة.
الملك أردشير الأول كان ملكاً نشيطاً ومسؤولاً عن نهوض بلاد فارس وتقوية الديانة الزرادشتية، وكان مؤسساً للسلاسة الساسانية التي استمرت لأربعة قرون، ولكن كانت حملاته ضد روما تتصف بالنجاح المحدود، والملك أردشير قدر على عمل أشياء لم يستطع عملها أي فارسي لمدة طويلة كالقوة للدولة الساسانية والردود القوية والجدية أمام حكومة روما وجيوشها، وهذه النجاحات الكبيرة للملك أردشير الأول مهدت لابنه ووريثه شابور الأول أن يكون قوياً أمام العدو.