English  

كتب حركة النهضة تونس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حركة النهضة (تونس) (معلومة)


حركة النهضة (حركة الاتجاه الإسلامي سابقاً) هي الحركة التاريخية التي تمثل التيار الإسلامي في تونس، والتي تأسست عام 1972 وأعلنت رسمياً عن نفسها في 6 يونيو 1981.
لم يُعترف بالحركة كحزب سياسي في تونس إلا في 1 مارس 2011 من قبل حكومة محمد الغنوشي الثانية بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي البلاد على إثر اندلاع الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010. وتُعد حركة النهضة في الوقت الحاضر من بين أهم الأحزاب السياسية في تونس.
فازت حركة النهضة بانتخابات 23 أكتوبر 2011، أول انتخابات ديمقراطية في البلاد، ومارست الحكم عبر تحالف الترويكا مع حزبين آخرين، ضمن حكومة حمادي الجبالي وحكومة علي العريض القياديين فيها، وذلك حتى 2014. فانتخابات 26 أكتوبر 2014، حلت في المرتبة الثانية وشاركت في حكومة الحبيب الصيد ضمن تحالف رباعي، ولكنها لم ترشح أحدًا من صفوفها في الانتخابات الرئاسية التونسية 2014.

التاريخ

البدايات والصعود

ترجع بدايات الحركة إلى سنة 1969 بالتقاء كل من راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو وأحميدة النيفر، ونظم بعد ذلك أول لقاء تنظيمي للحركة في أبريل 1972 عندما أصبحت تسمى «الجماعة الإسلامية» وعرف اللقاء «باجتماع الأربعين» الذي نظم في مدينة مرناق في ضواحي تونس العاصمة وتحديدا في منزل الشيخ عبد القادر سلامة، وذلك بمشاركة آخرين في التأسيس منهم صالح بن عبد الله والمنصف بن سالم وصالح كركر وحبيب المكني. اقتصر نشاط الجماعة في البداية على الجانب الفكري والدعوي من خلال إقامة حلقات في المساجد ومن خلال الانخراط بجمعيات المحافظة على القرآن الكريم. لقي نشاط الجماعة في الأول ترحيبا ضمنيا من طرف الحزب الاشتراكي الدستوري (الحزب الواحد آنذاك)، الذي رأى في الحركة الإسلامية سندا في مواجهة اليسار المهيمن وقتئذٍ على المعارضة. بدأ النشاط الطلابي للحركة في 1971، وفي نفس السنة، أسس الشيخ عبد القادر سلامة مجلة المعرفة، التي بدأت في 1972 بنشر أفكار الجماعة بطريقة غير مباشرة، وذلك حتى 1974 عندما سمح لهم بالنشر بها وأصبحت المنبر الفعلي لأفكار الحركة. في 20 مارس 1972، نظمت الجماعة عملا دعويا في الجامع الكبير بسوسة ومحيطه، فألقي عليهم القبض وفي مقدمتهم الغنوشي ومورو، حتى إطلاق سراحهم بعد تدخل وزير العدل محمد بن للونة الذي اتصل بشقيقه أحمد بن للونة الذي كان والي سوسة آنذاك. بين 1977 و1979، خرجت من الحركة مجموعة من اليسار الإسلامي أو الإسلاميون التقدميون الذين لم يكونوا يتفقون مع أفكار الحركة، وأبرزهم أحميدة النيفر وصلاح الدين الجورشي. بين 11 و13 أغسطس 1979، أقيم بشكل سري المؤتمر الأول المؤسس للجماعة الإسلامية في منوبة بحضور 60 شخص وجرت فيه المصادقة على قانونها الأساسي الذي انبنت على أساسه هيكلة التنظيم.

صدامات الثمانينات

في 5 ديسمبر 1980، تمكنت قوات الأمن من كشف التنظيم السري للجماعة، وذلك بالقبض على كل من صالح كركر وبن عيسى الدمني اللذان كان بحوزتهما جميع الوثائق المتعلقة بالجماعة الإسلامية. أقامت الجماعة مؤتمرها الثاني (بشكل سري أيضا) في مدينة سوسة يومي 9 و10 أبريل 1981 في نفس الفترة الذي عقد فيها الحزب الاشتراكي الدستوري مؤتمره الاستثنائي الذي أعلن فيه الرئيس الحبيب بورقيبة أنه لا يرى مانعا في وجود أحزاب أخرى إلى جانب الحزب الحاكم. أقر المؤتمر الثاني للحركة ضرورة اللجوء إلى العمل العلني كما أقر تغيير الاسم ليصبح «حركة الاتجاه الإسلامي» وهو الاسم الذي كان يشار به إلى الجماعة في صحيفة الرأي لرئيسها حسيب بن عمار. تقرر عن هذا المؤتمر تحديد المنهج الفكري للحركة وتثبيت مؤسساتها الهيكلية والتنظيمية ومبدأ الابتعاد عن العنف، إلى جانب الانفتاح على المعارضة وجميع شرائح المجتمع وأخيرا طلب التأشيرة القانونية. تم الإعلان عن الحركة بصفة علنية في 6 يونيو 1981 أثناء مؤتمر صحفي عقده الغنوشي وعبد الفتاح مورو وزاهر المحجوب وبن عيسى الدمني والحبيب المكني. تقدمّت الحركة في اليوم نفسه بطلب للحصول على اعتماد رسمي دون أن تتلقى أي رد من السلطات. في 18 يوليو 1981 ألقت السلطات القبض على 107 من قيادات الحركة ليقدموا في شهر سبتمبر للمحاكمة بتهم: الانتماء إلى جمعية غير مرخص لها، النيل من كرامة رئيس الجمهورية، نشر أنباء كاذبة، توزيع منشورات معادية. صدرت الأحكام في 4 سبتمبر بعد مرافعة دامت 24 ساعة متتالية بحضور 78 محاميا من بينهم كبار المحامين في تونس منهم الوزيرين السابقين محمد شقرون ومحمد بن للونة وكذلك عبد الرحمان الهيلة وبلقاسم خميس وعبد الرحمان الهاني. حكم على راشد الغنوشي وصالح كركر بالسجن 11 عاما، وب10 سنوات سجنا لعبد الفتاح مورو، البقية واجهوا أحكاما مختلفة، وأفرج عن 7 من بينهم صلاح الدين الجورشي. بين 1981 و1984 تم تنظيم 25 محاكمة لقيادات النهضة على مستوى الجمهورية. أفرج عن عبد الفتاح مورو في أغسطس 1983 لأسباب صحية بوساطة من الوزير الأول محمد مزالي وإدريس قيقة وحمودة بن سلامة والمصري توفيق الشاوي، وبقي رهن الإقامة الجبرية لمدة سنة. في 1984، أجرى الوزير الأول محمد مزالي مفاوضات ومحادثات لإنهاء أزمة الإسلاميين، والتقى بعبد الفتاح مورو، وأتفقا بأن ترسل الحركة رسالة للرئيس الحبيب بورقيبة توضح فيها مبادئها. أجرى مورو الذي كان قيد الإقامة الجبرية تشاورات مع حمادي الجبالي الذي كان يعمل في السرية، وفي نفس الوقت كان يأخذ أراء راشد الغنوشي ومجموعته في السجن والآخرين الذين في المهجر، حتى حصل توافق في صفوف القيادة حول إرسالة الرسالة باسم الحركة، وكان ذلك في 3 يوليو 1984. في 3 أغسطس 1984، أصدر الرئيس الحبيب بورقيبة قرار بالإفراج عن كل معتقلي الاتجاه الإسلامي. سارعت الحركة بعقد مؤتمرها الثالث في 25 و26 أغسطس 1984 في مدينة سليمان بحضور 70 شخصا، وجددت فيها القيادة، إضافة إلى تمكين وجود الحركة على المستوى الدعوي والثقافي والاجتماعي. شهد عام 1985 تحسنا في علاقة الحركة بالحكومة التي سمحت بإنشاء الاتحاد العام التونسي للطلبة المقرب منها، وفي أكتوبر استقبل محمد مزالي الغنوشي والجبالي ومورو بعد القصف الإسرائيلي لحمّام الشط. لجأ عبد الفتاح مورو إلى فرنسا حيث التقى بالرئيس فرنسوا ميتيران في لقاء خاص، وبعدها بأيام سافر إلى ألمانيا والتقى كذلك بمستشار ألمانيا هلموت شميت وفي كلا اللقائين عبر الرئيسان أنهما لا يستطيعان تجاوز القضاء لمنح اللجوء السياسي لمورو، ثم أخيرا سافر إلى السعودية في يونيو 1986 حيث حصل على الإقامة وجواز سفر سعودي. في 6 يوليو 1986، كشف عن التنظيم السري للحركة وكل أدبياتها وهياكلها وهو الأكبر في تاريخ الحركة. بعدها بيومين في 8 يوليو، أقيل محمد مزالي من رئاسة الوزراء وعوض برشيد صفر، وبدت بوادر الصدام مع السلطة ثانية. في ديسمبر 1986، نظمت الحركة مؤتمرها الرابع في المنزه، وسمي مؤتمر المضامين الذي بلورت فيه رؤيتها الفكرية الجديدة. في مارس 1987 ألقي القبض على الغنوشي في حين اتهمت الحكومة التونسية إيران بتمويل الحركة. شهدت الصدامات أوجها سنة 1987 مع الحكم في سبتمبر من نفس السنة على الغنوشي بالأشغال الشاقة مدى الحياة واتهام الحكومة للحركة بالتورط في التفجيرات التي استهدفت 4 نزل في سوسة والمنستير والتي خلفت 13 جريحا، بينما تعتبر الحركة أن هذه الاتهامات الموجهة لها مفبركة. ألقي القبض على 000 8 من أعضاء الحركة وقتل أكثر من 10 من أعضائها تحت التعذيب. بدأت سلسلة محاكمات جديدة لأعضاء الاتجاه الإسلامي في 27 أغسطس 1987، وأحيل 90 شخصا من بين الآلاف المعتقلين إلى محكمة أمن الدولة، وحضرها عدة محامون وقضاة أجانب من بينهم المصري أحمد سيف الإسلام. كانت ستصدر أحكام إعدام في حق قيادات الحركة في محكمة أمن الدولة، قبل أن يتدخل عبد الفتاح مورو الذي كان في السعودية لدى الشيخ عبد العزيز بن باز، الذي حاور ولي العهد آنذاك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الذي اتصل بدوره بالرئيس الحبيب بورقيبة ثم بالوزير الأول رشيد صفر الذي أكد عدم صدور أحكام إعدام في المعتقلين. صدرت الأحكام في 27 سبتمبر 1987، حكم على إثنين من الحاضرين بالإعدام، وحكم على 6 آخرين بالإعدام وهم في حالة فرار ومن بينهم حمادي الجبالي وعلي العريض وصالح كركر، بينما حكم على الغنوشي وآخرين بالمؤبد.

حكم زين العابدين بن علي وما بعد سقوطه

قام زين العابدين بن علي الوزير الأول آنذاك بانقلاب 7 نوفمبر 1987 الأبيض على الرئيس الحبيب بورقيبة، ورحبت الحركة بهذا التغيير، فأفرج عن كل معتقليها الذين كانوا في السجون وعفي عنهم، فيما وعد بن علي بعهد ديمقراطي جديد وتعددية سياسية واسعة. من جهة أخرى، ألقي القبض في 16 نوفمبر من نفس السنة على 73 من أنصار الحركة من بينهم جنود من الأمن الوطني والحرس الوطني تسربوا داخل القوات الأمنية، فيما قال عبد الفتاح مورو أن الحارس الشخصي للرئيس زين العابدين بن علي كان ينتمي لحركة الاتجاه الإسلامي. في 14 مايو 1988، أفرج عن راشد الغنوشي وبقية القيادات، وفي 6 نوفمبر، التقى الغنوشي ببن علي الذي أكد له أن الاعتراف بالحركة سيكون في أقرب وقت، فيما ساد خطاب الطمأنة بين الرجلين. في 7 نوفمبر 1988 كانت الحركة من الموقعين على وثيقة الميثاق الوطني التي دعى إليها الرئيس بن علي كقاعدة لتنظيم العمل السياسي في البلاد. في فبراير 1989 غيرت الحركة اسمها إلى «حركة النهضة» للتقيد بقانون الأحزاب الذي يمنع «إقامة أحزاب على أساس ديني» إلا أن طلبها بالترخيص جوبه بالرفض من طرف السلطة. شاركت الحركة في الانتخابات التشريعية في الانتخابات التشريعية في 2 أبريل 1989 تحت لوائح مستقلة متحصلة (حسب النتائج المعلنة) على حوالي 13% من الأصوات، بينما تدعي الحركة أنها فازت بأكثر من 40% من الأصوات. في 28 مايو 1989 غادر راشد الغنوشي البلاد في اتجاه الجزائر بطريقة شرعية، فيما قامت الحركة بعملية تسفير عدة قيادات إلى الجزائر بطريقة سرية، وقد تولى الصادق شورو رئاسة المكتب السياسي للحركة منذ أبريل 1988. بداية من سنة 1990، إصطدمت الحركة بعنف مع السلطة، وقد بلغت المواجهة أوجها أثناء أزمة حرب الخليج، فيما قامت السلطة بإيقاف جريدة الفجر التابعة للحركة في ديسمبر 1990، وسحبت رخصة الاتحاد العام التونسي للطلبة في مارس 1991. تورطت حركة النهضة في الاعتداء على فرع التجمع الدستوري الديمقراطي في باب السويقة في 17 فبراير 1991، وقد اعترفت الحركة في فبراير 2011 بمسؤوليتها عن أحداث باب سويقة معتبرة أنها «أخطاء فردية» من قبل بعض شباب الحركة الذين كانوا يعانون من القمع وفي ظل غياب قيادات الحركة سواء بالنفي أو بالسجن. في مايو 1991 أعلنت الحكومة إبطال مؤامرة لقلب نظام الحكم واغتيال الرئيس بن علي واتهمت فيها حركة النهضة بأنها تخطط لاسقاط طائرة بن علي بواسطة صاروخ ستينغر جلب من أفغانستان، وشنت قوات الأمن حملة شديدة على أعضاء الحركة ومؤيديها وقد بلغ عدد الموقوفين 8000 شخص. في أغسطس 1992 أصدرت المحكمة العسكرية أحكامها على 256 قياديا وعضوا في الحركة بأحكام وصلت إلى السجن مدى الحياة وأعدم آخرون، وبلغ مجموع المقتولين من الحركة تحت التعذيب حوالي 60 شخصا. واصلت السلطة في السنوات التالية ملاحقتها للمنتمين للحركة وسط انتقادات واسعة من جمعيات حقوق الإنسان. رغم الإفراج عن بعض عناصرها المسجونين بقيت نشاطات الحركة محظورة بشكل كلي في تونس واقتصر نشاطها المعروف على أوروبا وأمريكا الشمالية في أوساط التونسيين في الخارج حتى سقط حكم بن علي. ترأس الحركة منذ 1991 الشيخ راشد الغنوشي الذي رجع من المنفى في لندن وينوبه عبد الفتاح مورو.

الثورة وحتى الانتخابات

واكبت حركة النهضة الثورة التونسية، جزء كبير من قيادييها إما كانوا في الخارج في المنفى أو في السجون، مع عدد قليل كان حرا ولكن تحت المراقبة. القياديين الذين كانوا في الخارج مثل راشد الغنوشي ولطفي زيتون ورفيق عبد السلام وحسين الجزيري وصالح كركر وغيرهم واصلوا دعم المتظاهرين كما فعلوا قبل الاحتجاجات، ونظموا عدة وقفات ومسيرات في إطار جمعياتي. من جهة أخرى كان عدد كبير من قياديي الحركة في تونس في السجن ولم يتسنى لهم المشاركة في الثورة، سوى بعضهم في الأيام القليلة الأخيرة عندما تمتعوا بالعفو التشريعي العام.
قياديون آخرون كانوا خارج السجن وشاركوا في الثورة ومسيراتها وهم أساسا من المحامين، ومنهم عبد الفتاح مورو وسمير ديلو ونور الدين البحيري وحمادي الجبالي وعلي العريض.
بعد الثورة، بدأت الحركة في لم شملها وتنظيم مكوناتها، وتقدمت بطلب ترخيص حزب لدى وزارة الداخلية، وتحصلت عليه في 1 مارس 2011. شاركت الحركة في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بثلاثة أعضاء وهم نور الدين البحيري والصحبي عتيق وفريدة العبيدي، بالإضافة إلى سمير ديلو الذي عين بصفته رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين ورياض بالطيب كممثل عن إحدى منظمات المهاجرين. في نفس الوقت بدأت الحركة بتكوين مكاتبها الجهوية والمحلية، وبدأت بعقد اجتماعات في جميع نواحي البلاد. في هذه الفترة بين الثورة وأول انتخابات، شاركت النهضة في العديد من الندوات السياسية والاجتماعات التي تعقد في تونس، سواء أكانت ذات طابع محلي أو دولي.

انتخابات 2011

    في الإعلام

    بثت القناة الفرنسية الألمانية أرتيو (Arte) في 4 نوفمب

    المصدر: wikipedia.org