English  

كتب حرسة التوحيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحرس الاتحادي (معلومة)


وصلت قوة الحرس الاتحادي (الأول والثاني) بحسب ميزانية 65/1964م إلى (4900) جندي وضابط وصف، كما بلغت ميزانيته مليونًا ونصف مليون دينار. وقبيل موعد الاستقلال قررت الحكومة البريطاني بحسب توصية لجنة فينر إنشاء قوات جديدة ضمن قوام الجيش أهمها سلاحا الطيران والبحرية والمدفعية، وقد تعاقدت وزارة الدفاع في ما سمي بـ “حكومة الجنوب العربي” مع شركة” أيروك سرفيس لمتد” في لندن بتاريخ 27/ 9/ 1967م على تزويد جيش الجنوب العربي بعدد من الطائرات الحربية التالي:

  1. 6 طائرات بيفر.
  2. 4 طائرات جت بروفوست.
  3. 4 طائرات بي.أ. سي 167.
  4. 6 طائرات هليوكبتر من نوع سوكس.

وقد تم الاتفاق على أن يبدأ تسليم تلك الطائرات في إبريل 1967م وينتهي في نوفمبر من نفس العام. وبالنسبة لسلاح البحري تقدمت وزارة الدفاع بطلبات لشراء ثلاث سفن كاسحات ألغام لخفر السواحل تصل أولها في يونيو 1967م. وفي 28/ 3/ 1967م قرر المجلس الأعلى للاتحاد دمج الحرس الاتحادي الأول بجيش الاتحاد النظامي ليتشكل منهما ما عرف بـ “جيش الجنوب العربي” فيما جرى دمج الحرس الاتحادي الثاني بقوى الأمن ليتكون منهما الشرطة الاتحادية، ابتداء من الأول من يونيو 1967م. وتضمن القرار أن تكون التسميات الرسمية الجديدة بالنسبة للقوات المسلحة على النحو الآتي:

  1. جيش الجنوب العربي.
  2. سلاح طيران الجنوب العربي، قيد الإنشاء.
  3. بحرية الجنوب العربي، قيد الإنشاء.

وأن يكون الأول من يونيو من كل عام هو العيد الوطني للقوات المسلحة الاتحادية.

لم تغب المسألة الوطنية عن أذهان منتسبي القوى العسكرية والأمنية في جنوب اليمن في أي وقت من الأوقات، وإذا ما عدنا إلى بداية هذا الفصل فسنتذكر أن سرية جزيرة ميون، من الكتيبة اليمنية الأولى، قد قامت بقتل قائدها اللفتنانت “لورانس” حين علموا بالنوايا العدوانية الاستعمارية ضد الدولة اليمنية المستقلة، حديثة التكوين، في الشطر الشمالي من اليمن، أي المملكة المتوكلية اليمنية، وهروب أفراد تلك السرية إلى شمال اليمن، وكيف تم تسريح تلك الكتيبة بأكملها، ثم إنشاء جيش الليوي، ومنع قبول أبناء شمال الشمال، أو وفق المصطلح البريطاني: “الزيود” في التشكيل الجديد. بما يعني أن مراهنات المستعمرين على المسألة المذهبية والشطرية والمناطقية في اليمن لضرب بعضهم ببعض قد خسرت في ميدان العمل والحياة العملية.

وقد تكررت المواقف الوطنية للجيش والقوى الأمنية في أكثر من موقف أبرزها انحياز جيش الليوي إلى جانب الجماهير الغاضبة في عدن في الصراع الذي حدث بين المواطنين اليمنيين واليهود عام 1947م، أي قبيل قيام الكيان الصهيوني في فلسطين بعام واحد، حينما بدأت خيوط المؤامرة الصهيونية العالمية تتضح، فقد زج المستعمرون البريطانيون بجيش الليوي ليقوم بفض الاشتباكات بعد فشل قوات الأمن، ولكن جنود وضباط الجيش انحازوا للشعب حينما تلقوا الأوامر بإطلاق النار على المواطنين اليمنيين، ووجهوا بنادقهم، كما يشير سلطان ناجي، صوب المستعمرين. وقد كاد ذلك الموقف يفضي إلى قرار بتسريح جيش الليوي بعد أن قدم مقترح بذلك إلى الحكومة البريطانية في لندن وقابله رأي آخر ببقاء الجيش في الخدمة مع اتخاذ تدابير وقائية تضمن ولاءه لحكومة الاحتلال. ثم كان للجيش ذلك الموقف المشرف حين احتل الثوار مدينة عدن لمدة أربعة عشر يومًا (20 يونيو -4 يوليو 1967م) عقب تمرد قوات الشرطة في معسكر البوليس المسلح (معسكر 20) بعد الاستقلال، حيث ظهر بوضوح انحياز منتسبيه إلى جانب الثورة والفدائيين، فامتد التمرد إلى ثلاثة معسكرات أخرى هي: معسكر ليك (الشهيد عبد القوي)، معسكر شامبيون (النصر) ومعسكر آخر في مدينة الاتحاد (الشعب). الأمر الذي اضطر سلطات الاحتلال إلى جلب المزيد من القوات البريطانية لاقتحام المدينة ولكنها فشلت رغم تكرار المحاولة، ولم تتمكن من دخولها إلا بعد أن أخلاها الفدائيون في الرابع من يوليو 1967م بعد أن حققوا أهدافهم السياسية والعسكرية التي أرادوها. وقد اعتبر كل الأحرار العرب ذلك النصر بمثابة الرد الأول العملي على هزيمة الخامس من يونيو 1967م في الجبهتين المصرية والسورية ليتوج الجيش مواقفه بعد ذلك بانحيازه الكامل والعلني لقيادة الثورة المسلحة، ويحسم الصراع على السلطة الذي كان دمويًا بين مناضلي الجبهتين القومية والتحرير، ثم تحقيق الهدف الأسمى وهو انتزاع الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر من نفس العام ليكون الرد اليمني الكبير على العدوان الصهيوني الاستعماري على الأمة العربية الذي بلغ ذروته في الخامس من حزيران على أراضي سيناء والجولان.

المصدر: wikipedia.org
 
(9)
التوحّد

التوحّد