اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد لبنان في منتصف القرن العشرين انتعاشًا اقتصاديًا كبيرًا ووصل متوسط دخل الفرد إلى 2100 دولار أمريكي واستطاع لبنان أن يتبوأ مركزًا عالميًا مهمًا، لكن الظروف الإقليمية إثر هزيمة العرب أمام إسرائيل عام 1967 وطرد المقاومة الفلسطينية من الأردن عام 1970 فيما عرف بأيلول الأسود ونزوح المقاومة نحو لبنان، وتصاعد المعارضة الشعبية لسياسة الحكومة اللبنانية، كانت عوامل أدت إلى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 والتي سرعان ما أخذت بعدًا طائفيًا بين المسلمين والمسيحيين. تدخلت سوريا عام 1976 بناءً على تفويض من جامعة الدول العربية لوقف الاقتتال، غير أنها فشلت في تحقيق ذلك. كما تدخلت إسرائيل تحت شعار "سلامة الجليل" فحصل الاجتياح الأول عام 1978 والاجتياح الثاني عام 1982 واستطاع شارون أن يجعل قوات جيشه تصل إلى بيروت وتدخل مقر الرئاسة اللبنانية في بعبدا.
انسحبت منظمة التحرير الفلسطينية في آب من سنة 1982 متجهة إلى تونس. ثم انسحبت إسرائيل عام 1985 بعد أن فرضت اتفاق 17 أيارر، تاركةً الجبل في فراغ أمني، فاندلع الاقتتال من جديد بين الموارنة والدروز، وتمت عملية تهجير موارنة الشوف من قراهم عدا دير القمر، فيما يصفه المجمع البطريركي الماروني بأنه كارثة القرن العشرين، والتي استقال على إثرها البطريرك أنطون بطرس خريش عام 1986.
وضع اتفاق الطائف الذي أقره البرلمانيون اللبنانيون برعاية سعوديّة عام 1989 حدًا للحرب الأهلية وانتخب إلياس الهراوي رئيسًا للجمهورية خلفًا لرينيه معوض الذي اغتيل بعد أيام من بداية ولايته الرئاسية، وقدمت الكنيسة على لسان البطريرك صفيرعام 1992 اعتذارًا عن مآسي الحرب الأهلية والتي كان الموارنة كسائر اللبنانيين جزءًا منها، فقيل: