English  

كتب حديث الوسادة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحاديث الوسادة (كتاب)


‏"وجع"...‏ ‎
‎ أنا لا أشبه أمي.. إذا كنت تسألني أَأَجمل مني؟ هي أجمل بكثير.. بقدر ما يحتمل الجمال أن ‏يكون.. أَأَطيب مني؟ بما لا يقارن.. وما لا يقرن بي.. أمي كانت أرقّ كثيراً.. وظلَّت تَرِقُّ ‏وتَرِقّ حتى استحالت عظماً وبعض لحم.. وعينين فَزِعَتَيْن في الفراغ غارقتين.. ماذا أذكر عن ‏أمي؟ ليس الكثير.. والقليل منه يوجعني... [...].‏ ‎

‎ ‏"حكيٌ مؤجل"‏ ‎
‎ وإن شئتَ يا حبيبي أطلنا الليالي اليقظات.. فلا تُبْصرنا الشمس.. وتكون الليلة وكلّ ليلة ‏منذورة للحكايات وذكريات الطفولة غير السعيدة تماماً... وقد تتسرب في الكلام.. قصص حبٍّ ‏آفلة.. وفي بعض الليالي قد تهب بعض الآلام وتراق دمعات خَجِلات.. لا بأس يا حبيبي. ‏ابك يا حبيبي.. ابك! ضع رأسك فوق صدري! ولسوف أغني لك حتى تنام. إن الليل يمكنه ‏الانتظار.. فلنؤجل الحكي المرام.. غداً ليل آخر، وأنا من أجلنا سأظلّ ساهرة.. [...].‏ ‎

‎ ‏"حكمة"‏ ‎
‎ كم أنه ملهم ليلنا.. وحكمته رفيقتنا.. فيه قد توصّلنا إلى حلولٍ عبقرية.. لكل مشكلات ‏البشرية.. الحروب كلها أخرست بنادقها.. الوديان كلها فاض ماؤها. والأشجار كلها أضاءت ‏ثمارها.. وجياع الأرض أكلوا وشبعوا.. وعمال العالم وإن لم يتحدوا، فإنهم - في أضعف ‏الإيمان - لم يقتتلوا. لعل الليل يظلّ حليفنا. يا خوفي! إذا الصباح بانَ... أن نشهد عالمنا ‏يتداعى.. [...] يرتاح الرأس على وسادة.. يأتلف معها، وينطلق معها في ثرثرات.. هي بوح ‏نفس تاقت إلى عالم تنطلق فيه على سجيتها.. وخيال مترع يمدّها بألف فكرة وفكرة.. وألف ‏خاطرة وخاطرة.. شكلت في لحظة من لحظات العمر هاجساً ضاع في زحمة الحياة... وعاد ‏وبزخم في لحظة تآلف مع الوسادة.. ليعيد ما استقر في اللاشعور حيًّا نابضاً بالمعاني ‏والصور والمشاهد.. هي بوح نفس وهمسات قلم فراحة حبايب.. الروائية والقاصة والشاعرة ‏الفلسطينية.. والتي حازت على جوائز متعددة لنتوجها بجائزة نجيب محفوظ للأدب عن ‏روايتها" مخملٌ، وهي الجائزة التي تمنحها دار نشر الجامعة الأمريكية في القاهرة عن أفضل ‏عمل روائي...‏