اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحدية أو العتبية في الأنثروبولوجيا هي نوعية الغموض أو الارتباك الذي يحدث في المرحلة الوسطى من شعائر الانتقال، عندما لا يستطيع المشاركون الاحتفاظ بوضعهم قبل الشعائر، ولم يبدؤوا بعد بالانتقال إلى الحالة التي سيكونون عليها عند اكتمال الشعائر. خلال المرحلة الحدية من الشعائر، «يقف المشاركون على العتبة» بين طريقتهم السابقة في بناء هويتهم، أو وقتهم، أو مجتمعهم، وطريقة جديدة ستنتج عن هذه الشعائر. طُوّر مفهوم الحدية لأول مرة في أوائل القرن العشرين بواسطة عالم الفولكلور أرنولد فان جينيب، ثم تناولها فيكتور تيرنر لاحقًا. اتسع استخدام المصطلح في الآونة الأخيرة لوصف التغيير السياسي والثقافي والشعائر أيضًا. خلال الفترات الحدية، قد تُعكس التسلسلات الهرمية الاجتماعية أو تُحل مؤقتًا، وقد تصبح استمرارية التقاليد أمرًا غيد مؤكد، وقد يُشك في النتائج المستقبلية بمجرد أخذها كأمر مسلم به. يؤدي انحلال النظام خلال الفترة الحدية إلى خلق حالة سائلة ومرنة تسمح للمؤسسات والعادات الجديدة بأن تتأسس. أصبح استخدام مصطلح الحدية شائعًا، ووُسّع ليشمل التجارب الحدية المتصلة أكثر بمجتمع ما بعد التصنيع.
نشر فان جينيب، الذي صاغ مصطلح الحدية، كتابه شعائر الانتقال في عام 1909، وهو عمل يستكشف مفهوم الحدية ويطوره في سياق شعائر المجتمعات الصغيرة. بدأ فان جينيب كتابه عن طريق تحديد الفئات المختلفة من الشعائر. فميز بين الشعائر التي تؤدي إلى تغيير وضع فرد أو مجموعة اجتماعية ما، وتلك التي تميز التحولات بمرور الوقت. وبقيامه بذلك، فقد ركز بشكل خاص على شعائر الانتقال، وادّعى أن «هذه الشعائر التي تميز الانتقالات الفردية أو الجماعية أو تساعدها أو تحتفل بها خلال الحياة أو الطبيعة موجودةٌ في كل ثقافة، وتتشارك هيكلًا محددًا يتكون من ثلاث مراحل متعاقبة».
يتكون هذا الهيكل كما أنشأه فان جينيب من العناصر التالية:
أكد تيرنر مصطلحاته للمراحل الثلاث للانتقال من حالة أو وضع محددين ثقافيًا إلى حالة أخرى: ما قبل الحدية، والحدية، وما بعد الحدية.
اقترح فان جينيب أيضًا إلى جانب هذا القالب الهيكلي أربع فئات من الشعائر التي تبرز باعتبارها عالمية عبر الثقافات والمجتمعات. اقترح أن هناك أربعة أنواع من الشعائر الاجتماعية للانتقال قابلة للتكرار والتعرف عليها بين العديد من المجموعات الإثنوغرافية، وتشمل: