اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رأي الأغلبية بين العلماء هو أن متى كان نتاج الربع الأخير من القرن 1. هذا يجعله عملا من إنتاج الجيل الثاني من المسيحيين الذين كان الحدث الأهم في عصرهم خراب أورشليم والهيكل على يد الرومان في سنة 70 في سياق الثورة اليهودية الكبرى (الحرب الرومانية اليهودية الأولى) (من 66 إلى 73). من هذه النقطة، ما قد بدأ مع يسوع الناصري كحركة مسيحية يهودية أصبح على نحو متزايد ظاهرة تتطور مع الوقت إلى دين منفصل. المجتمع المسيحي الذي يعود له إنجيل متى، مثل العديد من مسيحيي القرن الأول، كان لا يزال جزءا من المجتمع اليهودي: ومن هنا جاءت تسمية المسيحيين اليهود كوصف لهم. العلاقة بين متى وهذا العالم اليهودي الأوسع لا تزال موضع دراسة وخلاف، حيث السؤال هو إلى أي مدى -إن كان ذلك قد حدث- أبعد مجتمع متى نفسه عن جذوره اليهودية. بالتأكيد كان هناك صراع بين جماعة متى وغيرها من الجماعات اليهودية، ومن المتفق عليه عموما أن جذور الصراع كان إيمان مجتمع متى بيسوع كالمسيح واعتباره نهض من الموت، وموهوبا بصورة فريدة بالسلطة الإلهية.
مؤلف إنجيل متى كان يكتب لمجتمع من المسيحيين اليهود الناطقين باليونانية على الأرجح في سوريا (أنطاكية، أكبر مدينة في سوريا الرومانية وثالث أكبر مدينة في الإمبراطورية، كثيرا ما تذكر كمكان مقترح). على عكس مرقس، لم يكترث متى بشرح العادات اليهودية، لأن جمهور إنجيله المستهدف كان يهودي؛ وعلى عكس لوقا، الذي ذكر نسب يسوع النسب إلى آدم أبي البشر، فقد ذكره متى فقط حتى إبراهيم. من بين الثلاثة مصادر المفترضة، فقط "المصدر م"، وهو الخاص بمجتمعه، يشير إلى "كنيسة" (ecclesia)، مجموعة منظمة لها قواعد لحفظ النظام؛ ويشير المحتوى من "م" إلى أن هذا المجتمع كان صارما في الحفاظ على الشريعة اليهودية، ومصمما أنه يجب أن يتجاوزوا الكتبة والفريسيين في "الاستقامة" (الالتزام بالشريعة اليهودية).