اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المجتمع المسلم يُقيم حياته كلها على منهج الله وشريعته، وينظم شؤونه وارتباطاته وعلاقاته على أسس ذلك المنهج وعلى أحكام هذه الشريعة، ومن ثَمَّ يكفل لكل فرد- كما يكفل للجماعة- كلَّ عناصر العدالة والكفاية والاستقرار والطمأنينة، ويكفُّ عنه كلَّ عوامل الحاجة والضرورة. وكذلك يصبح الاعتداء- في مثل هذا المجتمع الفاضل العادل المتوازن المتكافل- على النفس والحياة، أو على النظام العام، أو على الملكية الفردية جريمةً بشعةً مُنكرة، مُجرَّدة عن البواعث المبررة- أو المخففة- بصفة عامة، وهذا يفسر التشدد ضد الجريمة والمجرمين بعد تهيئة الظروف المساعدة على الاستقامة عند الأسوياء من الناس، وتنحية البواعث على الجريمة من حياة الفرد وحياة الجماعة، وإلى جانب هذا كله يكفل النظام الإسلامي للمعتدي كلَّ الضمانات ويَدْرَأُ عنه الحدودَ بالشبهات، ويفتح له كذلك باب التوبة التي تُسقط الجريمة في حساب الدنيا في بعض الحالات، وتُسقطها في حساب الآخرة في كل الحالات.