English  

كتب حتى يغيروا ما بأنفسهم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حتى يغيروا ما بأنفسهم (معلومة)


ينطلق الكاتب من قول القرآن: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، ويعتمد عليها في فهم أولوية التغيير الخاص بالنفس على أي تغيير آخر من أجل حل المشاكل. الكتاب من تقديم الإستاذ الكبير مالك بن نبي، الذي قال في مقدمته تلك: ((وكأنما الأخ جودت سعيد ينقلُ هذه القضية من مجال الطبيعة إلى مجال التاريخ.

إن من يؤمن بمراحل التاريخ مثله قد تستعصي عليه فكرة تطويع التاريخ لمبدأ التغيير، مع هذا فهو يحاول تخليص مفهوم التغيير الاجتماعي من قيود السببية المقيدة، كما تربطه بها النظرة الشائعة عند المؤرخين، أمثال ج. أ. طوينبي، الذين يرون أن الأشياء في التاريخ تسير طبقاً لسببية مرحلية.

والأَشياءُ تَسيرُ فِعْلاً كَذَلِكَ إِنْ تُرِكَتْ لِشأْنها.

وإنما الأخ جودت سعيد يعلم، كمسلم متشبع بالثقافة الإسلامية، أن التغيير، أي التاريخ، يخضع أيضاً لقانون النفوس.))

ويؤكد جودت سعيد في كتابه أن السنة الموجودة في الآية، سنة عامة تنطبق على كل البشر، وليست خاصة بالمسلمين. وأنها سنَّة اجتماعية لا سنَّة فردية، وأن في آية التغيير تغييران: تغيير يؤديه الله وتغيير يقوم به القوم، وأن التغيير الأول نتيجة للتغيير الثاني، فالله لن يغير حتى يقوم القوم بالتغيير أولاً. كما أن مجال التغيير الذي يحدثه الله، هو ما بالقوم، والتغيير الذي أسنده الله إلى القوم، مجاله ما بأنفس القوم.

يختم الكاتب كتابه بقوله: ((كم من حقائق قرآنية أولية بسيطة على مسمع كل أحد في قارعة الطريق! ولكن مع هذا كله لا ينتبه إليها منتبه! وكم من المصائب التي تسد علينا منافذ الحياة تنشأ عن هذا النسيان وعدم الانتباه! وكم من الآلاف المؤلفة من الشباب يصابون بخيبة أمل، أو بخلخلة في ثقتهم بجدية المنهج الديني حين يكشفون الحقيقة، لأنهم يعيشون على الوهم متقوقعين! ثم كم من الشباب يصابون بالشك في الدين إطلاقاً، ويظهر عليهم آثار ذلك بأساليب مختلفة، لكل موسم ما يناسبه، وليس آخرها أصحاب الشعور الطويلة الذين يملأون الأسواق … إنه الامتلاء بالأوهام. أجل إنها مشكلة مجتمع، مشكلة جيل ضائع متخم بالأوهام، ومجاعة من إدراك سنة الحياة)).

المصدر: wikipedia.org