اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان أحمد باشا الجزار شديد البطش بأهل جبل عامل، فاجتمع جماعة من العلماء الأعيان في جبل عامل واتفقوا على سمّه إذا نزل في دار أحد منهم.
لما علم أحمد باشا الجزار بأمر هؤلاء الأعيان قبض عليهم، فحبس جماعة منهم، وعذّب بعضهم، وقام بقتل نفر منهم.
وكان السيد صالح من بين الذين تم حبسهم هو وجماعة من العلماء بينهم ابنه السيد المكنّى "أبو البركات".
فأما ابنه السيد أبو البركات فقد تم قتله على مرأى من أبيه السيد صالح.
واما السيد صالح فقد حُبس مع ستة من أهل بلاده، وكان في محبسه لا يميّز الليل من النهار، فدعا بدعاء الطائر الرومي المروي عند الشيعة، ففرّج الله عنه وخرج مع من كانوا معه، وذلك سنة 1197 هجرية وتوجه إلى العراق مع عياله.
ولما علم الجزّار بخروج السيد أرسل جنوده إلى داره في بلدة معركة وأخذ خزانة الكتب المشتملة على ألوف من الكتب وفيها مصنفاته ومصنفات آبائه، فحملها على البغال والجمال وألقوا الكثير منها في البحر، واحرقوا بعضها وحملوا بعضا منها إلى عكا، وبذلك لم يصلنا من مؤلفاته شيئا على الظاهر.