اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أسهم انتشار الوصول إلى الإنترنت بتكلفة منخفضة في الدول النامية في فتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الخيرية المباشرة، والتي تتيح للأفراد إمكانية الإسهام بمبالغ مالية صغيرة في المشاريع الخيرية لأفراد آخرين. والآن تتوفر حاليًا المواقع الإلكترونية مثل دونرز شوز وجلوبال جيفينج التي تتيح للمانحين على نطاق صغير فرصة توجيه الأموال إلى مشاريع فردية من اختيارهم.
وتتمثل الميزة الشائعة للأعمال الخيرية القائمة على الإنترنت في استخدام آلية إقراض النظراء لأغراض خيرية. وقد كانت مؤسسة كيفا رائدة هذا المفهوم عام 2005، حيث قامت بتوفير خدمة قائمة على الإنترنت تسمح بنشر بعض المعلومات المختصرة حول القرض الفردي بغرض الحصول على التمويل. فيتلخص دور كيفا في التكفل بجمع الأموال لصالح المؤسسات التمويلية الصغيرة الوسيطة المحلية؛ حيث تقوم بنشر المعلومات والتحديثات نيابةً عن الجهات المقترضة. فيمكن للمقرضين المساهمة بـ 25 دولارًا كحد أدنى في قروض من اختيارهم، واستعادة أموالهم مجددًا عند سداد المقرضين. ولا ترقى مؤسسة كيفا لاعتبارها مؤسسة خيرية وسيطة خالصة، من حيث إن القروض يتم صرفها قبل أن تقوم الجهات المقرضة بالتمويل كما أن الجهات المقترضة لا تتواصل مع الجهات المقرضة نفسها. ومع ذلك، أسهم الانتشار الأخير في إمكانية الوصول إلى الإنترنت بتكلفة زهيدة في البلدان النامية في جعل الاتصالات المباشرة الحقيقية ممكنة الحدوث على نحو متزايد. وفي عام 2009، بدأت مؤسسة زيديشا في تبني هذا الاتجاه وطرحت أول منصة للقروض الصغيرة المباشرة التي تعمل بمثابة جسر بين الجهات المقرضة والمقترضة عبر الحدود الوطنية دون الحاجة إلى الاعتماد على وسطاء محليين. وحيث إنها مستوحاة من المواقع الإلكترونية التفاعلية كمواقع الفيس بوك وإيباي، تسهّل منصة زيديشا للقروض الصغرى عملية التواصل المباشر بين الجهات المقرضة والمقترضة فضلًا عن تواجد نظام لتقييم الأداء بالنسبة للجهات المقترضة. كذلك، يمكن لمستخدمي الويب من جميع أنحاء العالم تمويل القروض بمبلغ دولار واحد كحد أدنى.