اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طلب منها صاحب جريدة المعرض ميشال زكور أن تكتب للجريدة عن معرفتها بجبران خليل جبران، فكتبت مقالة نشرت في عدد الجريدة في 3 أيار 1931، بدأتها بالقول: انها "كرهت جبران"، بعدما قرأت مؤلفاته العربية، وما تضمنته "من بكاء ونحيب وتمرد مستمر على الشرائع والتقاليد".
وحين زارت بوسطن اشتركت مع جبران في محاضرة مزدوجة حضرها 15 ألفاً من الجالية البوسطنية. سألته قبيل المحاضرة:
"أوأنت جبران؟ فوضع يده على كتفي، وقال مازحًا: أنى لي أن أصدقك الخبر، وأنا أعزل من المعاول، وبقايا القبور كما ترين. ثم أخذني بتؤدة إلى كرسي موضوع إلى جانبه، فجلست مأخوذة برصانة تلك الشخصية التي أسبغت عليها الثقافة اللاتينية السامية، أبهى حللها، وبإشراق ذلك الوجه المستطيل الذي أفرغت في تكوينه، وتقاطيعه آيات النبوغ السماوي، وكيف أن تلك العيون التي خلتها بالأمس مقرحة مجدبة تتدفق بأنوار الحكمة والمعرفة".
في لقاء آخر، سأل جبران "النساء المتحمسات الموهوبات"، وهو المزاحم لجرجي باز في نصرة المرأة: "لماذا تقتلن مواهبكن السامية بالسياسة والصحافة والتجارة؟". وأجاب: "ارجعن إلى غريزتكن الطبيعية واكتبن في النهار سطرًا واحدًا من شعوركن وعواطفكن، فلا تمر السنة الا ويتجمع عند الواحدة منكن 365 سطرًا خالدًا". وسأل ضيفته: "أولا تظنين أن التي قالت: لمس الموت تمثالي الحي، فأصبح باردًا، لها جنّات الخلود؟ تعالي نكتب لسلمى صايغ ونستزيدها الكتابة في هذا الموضوع". وسأل مجدداً: "ومي ألا تعرفينها وتعرفين أنها آية من آيات عصرنا هذا". وقد بقيت اللقاءات بين جبران وحبوبة مستمرة حتى وفاته في العام 1931.