English  

كتب حالة خاصة رق الدين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حالة خاصة: رق الدَين (معلومة)


قبل أن يحظر سولون رق الدَّين، اعتاد الأثينيون أن يُستعبد صاحب الدين غير القادر على دفعه، بحيث يصير رقيقًا عند الدائن. وقد اختلف المؤخون المُحدثون في طبيعة هذه التبعية، أهي استعباد حقيقي أم صورة أخرى من صور الأسرْ؟ والمعنيون بهذه المسألة في المقام الأول هم الفلاحون المعروفون باسم الإكتيموري (أصحاب السُدس)، والذين كانوا يعملون في أراضٍ مؤجرة يملكها أثرياء المُلاك، ولا يملكون ما يدفعون به الإيجار. وفي هذه الحالة، يتحرر الرقيق عند سدادهم الديون الأصلية. وقد تطور هذا النظام في منطقة الشرق الأدنى بإدخال بدائل أخرى، كما أنه ذُكر في الكتاب المقدس. ولكن سولون وضع حدًا لهذا النوع من الاسترقاق عن طريق قانون سيسكثيا (σεισάχθεια / seisachtheia) أي "رفع الأعباء"، والذي حال دون أن يطالب الدائن بشخص المدين، وجرّم بيع أحرار أثينا، بما في ذلك بيعهم لأنفسهم. وقد استشهد سقراط في كتابه "الدستور الأثيني" بإحدى قصائد سولون، والتي يقول فيهها:

كم من رجل باعته خديعةُ مكرٍ أو قانون

أُبعِد عن أرض الله فأصبح عبدًا منبوذًا
ثم رددته إلى أثينا
كم من منفيَّ أبعده الدَّين عن الأوطان
لا يتكلم إلا بلسان أثينا
لكن صال وجال البلدان
فرددته إلى أثينا
وكم من رجل سام الذل وهان
ثم لدى سيده الساخط أحنى الجبين
فوهبته الحرية

وبالرغم من ان مفردات سولون في الحديث عن الامر هي المفردات "التقليدية" للحديث عن الاسترقاق، إلا أن رق الدَّين كان مختلفًا عن الرق العادي، فعلى الأقل يظل الأثيني أثينيًا، وإن كان معتمدًا على أثيني آخر، كما أنه يظل في موطنه الاصلي. مما يفسر موجة الاستياء ضد رق الدَين التي سرت في القرن السادس قبل الميلاد، فهي لم تكن تطالب بتحرير جميع الرقيق، وإنما اقتصرت على أولئك الذين استُعبدوا بسبب الديون. وكانت هناك حالتان استثنائيتان لم تطلهما إصلاحات سولون: المرأة الغير متزوجة التي فقدت عذريتها، ففي هذه الحالة يحق لوليها أن يبيعها كأمَة، كما أنه يحق لأي مواطن أن "يعرض" (أي يتخلى عن) أي طفل وليد لا يرغب فيه.

المصدر: wikipedia.org