اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم تكن هذه الدولة الفتية تملك مقومات الدولة بالمفهوم الصحيح، فقد كانت منفصلة بشكل تام عن الوطن الأم ألمانيا بالإضافة إلى أنها مقطعة الأوصال، إذ كانت قبل الحرب تابعة إدارياً إلى ثلاث مناطق. وبعد إنشاء الدولة اختار أهالي المنطقة محافظ مدينة كاوب الصغيرة ليكون رئيساً عليهم، الذي قام بدوره بطباعة عملة وطنية جديدة "لدولته" الفتية وتولى إدارة الحكم فيها. حصار دولي خنق "الدولة" الفتية أما عن تأمين متطلبات مواطني "عنق الزجاجة" فلم يكن بالأمر السهل إطلاقاً، فليس ثمة صلة بألمانيا لدرجة أن جلب البضائع أو تبادل البريد من وإلى ألمانيا كان يجري عبر التهريب غير المشروع عبر نهر الراين الذي كانت تحرسه القوات الفرنسية؛ فقد كانت عمليات التهريب هي المصدر الوحيد لسد حاجات مواطني "عنق الزجاجة" المحاصرين. ونظرا لتزايد عمليات لعمليات التهريب وعدم انصياع دولة "عنق الزجاجة" للحلفاء، فقام هؤلاء بمنع القطارات من الوقوف والتوقف في محطات الدولة المتمردة، كنوع من الحصار لها.