يمرّ اليوم الآخر على الكافرين بشقّ الأنفُس؛ يتقلّبون فيه بأشكالٍ عديدةٍ من العذاب والهَوان، وتتزايد فيه همومهم، وغمومهم ليس لها من انقشاعٍ ولا فرجٍ قريب؛ ومن الأهوال التي تلحق بالكفّار التي وردت في القرآن الكريم:
- الذلّ، والهَوان، وسواد الوجه، حيث قال الله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ)، وقال أيضاً: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ).
- انقطاع أيّ علاقةٍ تربطهم مع أهليهم أو أصحابهم؛ وذلك من أنواع العذاب التي تلحق بهم، إذْ ما من أحدٍ يرتبط بهم يواسيهم، بل إنّ الجميع يتبرّأ من بعضهم البعض، قال الله -تعالى- في كتابه الكريم: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ).
- حُبوط الأعمال؛ وذلك بمعنى ذهاب أثرها وثوابها، قال الله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا).
- اليأس مِن رحمة الله، قال الله عزّ وجلّ: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
- حرمان النور يوم القيامة، والقُبوع في ظلامٍ شديدٍ؛ فيوم القيامة تغشى النّاس ظُلمةٌ شديدةٌ، ثمّ يُجعل للمؤمنين نوراً يستأنسون به، ويتميّزون به عمّن سواهم، بينما يبقى الكافر في الظلام، كما قال الله تعالى: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ).
المصدر: mawdoo3.com