English  

كتب حادثة الإسراء والمعراج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حادثة الإسراء والمعراج (معلومة)


حصلت حادثة الإسراء والمعراج في آخر فترات إقامة الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة، فقيل في شهر رجب، وقيل أيضاً في غير هذا الشهر، وقد كانت تلك الفترة من أصعب الفترات وأشدّها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان تكذيب قريش له في أعلى مستوياته، وإيذاؤهم له وللمسلمين يزداد يوماً بعد يوم، فأراد الله عز وجل أن يسلّي رسوله عليه السلام بذلك ويرفعه إليه بجسده وروحه، والمقصود بالإسراء أي رحلة أرضية بلمح البصر من مكة إلى بيت المقدس، قال الله تعالى فيهاك (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى)، وأما المعراج فهي رحلة سماوية من بيت القدس إلى السماء السابعة ثمّ إلى سدرة المنتهى، حيث رأى الرسول صلى الله عليه وسلم عدداً من آيات الله العجيبة.


بدأت قصة الإسراء والمعراج عندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم نائماً عند البيت الحرام، فجاءه بعض الملائكة وشقوا صدره وأخرجوا قلبه، ثمّ جاؤوا بطشت من ذهب مملوءٍ بالإيمان والحكمة، فغسلوا قلبه بهما وأعادوه إلى صدره، وكان ذلك تهيئةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل الرحلة العظيمة القادمة، بعد ذلك جاء البُراق ليركبه الرسول صلى الله عليه وسلم ويحمله إلى بيت المقدس، وهناك جاءه جبريل عليه السلام ومعه إناء من الخمر وإناء من اللبن، فاختار عليه الصلاة والسلام إناء اللبن، فقال له جبريل: هُديت وهديت أمّتك، بعد ذلك جمع الله تبارك وتعالى للرسول صلى الله عليه وسلم جميع أنبيائه في بيت المقدس، وفي ذلك تكريم للرسول صلى الله عليه وسلم وإشارة إلى أن رسالته ناسخة لكلّ ما سبقها من الرسالات، فقد صلّى عليه الصلاة والسلام بهم جميعاً ركعتين، فكان هو الإمام المتبوع فيهما، ثمّ صعد به جبريل عليه السلام إلى السماء، فكان الملائكة في كلّ سماء يرحبون به.


وقد وجد عليه الصلاة والسلام في كل سماء من السموات نبياً من الأنبياء؛ ففي السماء الأولى وجد آدم عليه السلام، وفي السماء الثانية وجد عيسى ويحيى عليهما السلام، وفي السماء الثالثة وجد يوسف عليه السلام، وفي الرابعة وجد إدريس عليه السلام، وفي الخامسة وجد هارون عليه السلام، وفي السادسة وجد موسى عليه السلام، وفي السابعة وجد إبراهيم عليه السلام، وكان كل منهم يسلّم عليه ويرحّب به، ثم صعد عليه السلام إلى سدرة المنتهى، حيث أوحى الله تعالى عليه ما أوحى، وفرض عليه خمسين صلاةً، فلما نزل عليه السلام ومرّ بموسى عليه السلام أخبره بأن أمّته لن تطيعه في خمسين صلاة، فعاد إلى الله تعالى يطلب منه التخفيف، وظلّ يخفف منها إلى أن أصبحت خمس صلوات، كما أنّه عليه السلام قد رأى في رحلته الجنة والنار، ورأى أصنافاً من المعذّبين والمنعّمين فيهما، فرأى آكلي الربا والزناة وغيرهم يُعذَّبون بسوء أعمالهم، وفي النهاية عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فراشه قبل طلوع صبح تلك الليلة.


المصدر: mawdoo3.com