English  

كتب جولته في إنجلترا وإسكتلندا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جولته في إنجلترا وإسكتلندا (معلومة)


أخذت شعبية شوبان كنجم تتضاءل، وانخفَض عددُ تلاميذه، أدّى ذلك لسوءٍ في أحوالِه الماليّة بالإضافة للاضطرابات السياسية في البلاد. وقد قدّم آخر حفلاتِه في باريس عام 1848 والتي تضمنت ثلاث حركات من تشيلو السوناتا (Op. 65). ومع اندلاع ثورة عام 1848 في باريس، غادر شوبان إلى لندن حيث عزف في العديد من الحفلات وفي العديد من حفلات الاستقبال في البيوت الكبيرة. هذه الجولة كانت من اقتراح تلميذته الأسكتلندية جين سترلينغ وأختها الكبيرة. وقد رتّبت ستيرلينغ كل الإجراءات الضرورية وأمنت التمويل الضروري.

في لندن استأجر شوبان في شارع دوفير حيث أمنت له شركة برودوود بيانو. في ظهوره الأول في الخامس عشر من مايو في منزل ستافورد، كان من بين المستمعين الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت الموهوب موسيقياً والذي اقترب منه ليشاهد تقنية عزفه عن قُرب. أيضاً قامت برودوود بتنظيم حفل آخر له، وكان من بين الحضور الروائي وليم ثاكري والمغنية جيني ليند. سعى شوبان أيضاً إلى تدريس البيانو واستطاع تحصيل مدخول عالي وصل إلى جنيهاً واحداً في الساعة الواحدة -وهو مبلغ عالي حينها-، بالإضافة إلى الحفلات الخاصة والتي وصل أجرها إلى ما يقارب 20 جُنيهاً. في حفلته في السابع من شهر يوليو، شاركته المنصة المغنية فياردوت التي غنت مجموعة من مقطوعات المازوركا للمؤلف باللغة الإسبانية. وفي 28 أغسطس، قدّم حفلاً في قاعة مانشستر بمشاركة المُغَنيَين ماريتا ألبوني ولورينزو سالفي.

في أواخر الصيف، دُعي من قبل جين ليزور أسكتلندا، ويقيم في منزل كالدر بالقرب من إدنبرة وليقيم أيضاً في قلعة جون ستون في رينفروشاير، كلا المنزل والقلعة كانا مملوكين من قبل عائلة سترلنغ في ذلك الوقت. حاولت جين مراراً الذهاب في علاقتها مع شوبان إلى أكثر من صداقة، وكان شوبان ملزماً بالتوضيح لها أن هذا مستحيل، وقد كتب في ذلك الوقت لصديقه التالي: " سيدات أسكتلندا لطيفات ولكن مملات." وجواباً على الشائعات حول علاقاته أجاب: " أنه أقرب إلى القبر من سرير الزوجية". وقدّم شوبان حفلاً عاماً في غلاسكو في 27 سبتمبر، وحفلاً أخر في أدنبرة في الرابع من أكتوبر. وفي أواخِر أكتوبر 1848 خلال إقامته في أدنبرة مع الفيزيائي البولندي ادام لوشتنسكي، كتب وصيته الأخيرة في رسالة لصديقه غريملا والتي جاء في مقدمتها: "عدد من القواعد يجب أن تطبق على مقتنياتي في المستقبل، وذلك إذا سقطت ميتاً في مكان ما".

الظهور الأخير لشوبان كان في حفلة على مسرح قاعة غيلد في 16 نوفمبر عام 1848، وقام وقتها بلفتته الوطنية الأخيرة بتحويل عائدات هذا الحفل من أجل مساعدة اللاجئين البولنديين. كان مرضه في ذلك الوقت قد دخل مرحلة الخطر الحقيقي، وأصبح وزنه أقل من 45 كيلوغراماً، وكان أطباؤه مدركين أن مرضه في هذه الفترة سيكون محطة النهاية لحياته. وفي نهاية نوفمبر، عاد شوبان إلى باريس وأمضى الشتاء وهو يعاني من المرض بشكل متواصل، نادراً ما كان يعطي دروس البيانو ويُزار من قبل أصدقائه. خلال صيف عام 1849، وجده أصدقاؤه في شقة في شايو، بعيداً عن مركز المدينة، والتي كانت تدفع أجارها سراً الأميرة أوبريسكوف التي كانت معجبة به، وفي حزيران 1849 زارته جيني ليند.

المصدر: wikipedia.org