اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحتوي الانفتاح على التجربة على مكونات تحفيزية وبنيوية. يتحفز الأشخاص ذوو الانفتاح للبحث عن تجارب جديدة والانخراط في الاستجواب الذاتي (الاستبطان). من الناحية البنيوية، يكون لديهم نمط سائل (مرن) من الوعي يتيح لهم تكوين روابط جديدة بين الأفكار المترابطة عن بُعد. خلافًا لذلك، يكون الأشخاص المنغلقين أكثر ارتياحًا مع التجارب التقليدية والمألوفة.
يرتبط الانفتاح على التجربة بالإبداع، كما قِيس باختبارات التفكير المتباعد. رُبط الانفتاح على التجربة بالإبداع الفني والعلمي إذ وُجد أن الفنانين والعلماء المحترفين يحققون نتائج أعلى في الانفتاح مقارنةً بالعموم من السكان.
الذكاء والمعرفة
يرتبط الانفتاح على التجربة بالذكاء، وتتراوح معاملات الارتباط من حوالي (ر=30) إلى (ر=45). يرتبط الانفتاح على التجربة بشكل معتدل بالذكاء المتبلور، ولكنه يرتبط بشكل ضعيف بالذكاء السائل. وجدت دراسة تفحص جوانب الانفتاح أن جوانب الأفكار والأفعال ترتبط ارتباطًا إيجابيًا معتدلًا مع الذكاء السائل (ر=07 و ر=20 على التوالي). قد تأتي هذه القدرات العقلية بطلاقة أكبر عندما يكون الناس فضوليين ومنفتحين على التعلم. وجد العديد من الدراسات ارتباطات إيجابية بين الانفتاح على التجربة والمعرفة العامة. قد يكون الأشخاص الأكثر انفتاحًا متحمسين للانخراط في مساعٍ فكرية تزيد من معرفتهم. يرتبط الانفتاح على التجربة، وخاصة الجوانب المتعلقة بالأفكار، بالحاجة إلى الإدراك والميل التحفيزي للتفكير في الأفكار وتدقيق المعلومات والاستمتاع بحل الألغاز والمشاركة الفكرية النموذجية (بنية مشابهة للحاجة إلى المعرفة).
على الرغم من أن العوامل في نموذج الخمسة الكبار يفترض أن تكون مستقلة، فإن الانفتاح على التجربة والانبساط كما هو موضح في اختبار «نيو بّي آي-آر» يملك ارتباطات إيجابية كبيرة. يرتبط الانفتاح على التجربة أيضًا ارتباطًا إيجابيًا معتدلًا مع البحث عن الإحساس. على الرغم من ذلك، قيل إن الانفتاح على التجربة ما يزال بُعدًا مستقلًا للشخصية عن هذه السمات الأخرى لأن معظم التباين في السمة لا يمكن تفسيره بتداخله مع هذه البنيات الأخرى. وجدت دراسة قارنت بين الطباع وجرد الشخصية مع نموذج العوامل الخمسة أن الانفتاح على التجربة كان يرتبط ارتباطًا إيجابيًا مع السمو الذاتي (سمة «روحية») وارتباطًا إلى حد أقل مع البحث عن الحداثة (يشبه من الناحية النظرية البحث عن الإحساس).
هناك آثار اجتماعية وسياسية لهذه السمات الشخصية. يميل الأشخاص المنفتحون على التجربة إلى أن يكونوا ليبراليين ومتسامحين مع التنوع. نتيجة لذلك، يكونون عمومًا أكثر انفتاحًا على الثقافات وأساليب الحياة المختلفة، ويسجلون درجات أقل في الاستعلاء العِرقي، والسلطوية اليمينية، والتوجه للهيمنة الاجتماعية، والتحامل. يرتبط الانفتاح ارتباطًا سلبيًا بالسلطوية اليمينية أكثر من الصفات النموذجية الأخرى ذات العوامل الخمسة (يرتبط الوعي ارتباطًا إيجابيًا معتدلًا، أما السمات الأخرى فترتبط ارتباطات لا تُذكر). يرتبط الانفتاح ارتباطًا سلبيًا مع التوجه للهيمنة الاجتماعية أقل إلى حد ما أقل من «الوفاق» (ترتبط السمات الأخرى ارتباطات لا تُذكر). يرتبط الانفتاح ارتباطًا سلبيًا مع التحامل أكثر من السمات النموذجية الأخرى المكونة من خمسة عوامل (يرتبط الوفاق ارتباطًا سلبيًا أكثر اعتدالًا، بينما ترتبط السمات الأخرى ارتباطات لا تُذكر). ومع ذلك، ترتبط السلطوية اليمينية وتوجه الهيمنة الاجتماعية بشكل أقوى وأكثر إيجابية بالتحامل من الانفتاح أو أي من السمات النموذجية الأخرى المكونة من خمسة عوامل.
يرتبط الانفتاح على التجربة ارتباطات مختلطة مع أنواع مختلفة من التدين والروحانية. يرتبط التدين العام ارتباطًا ضعيفًا مع النسب المنخفضة من الانفتاح. ترتبط الأصولية الدينية ارتباطًا جوهريًا مع النسب المنخفضة من الانفتاح. وُجد أن التجارب الصوفية الناجمة عن استخدام السيلوسيبين (مركب كيميائي مهلوس) يزيد من الانفتاح بشكل ملحوظ.