English  

كتب جهل النسويات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جهل النسويات (كتاب)


الغرض من هذا العمل يتمثّل في توضح بعض آليات تطبيق مباديء سيداو، وهي قيد التنفيذ على قدم وساق ولكنّنا غافلون؛ وإظهار أنّ المحبّة قبل الزواج هي وصفة فشل للزواج وأن الحبّ ينبع عن قرار عقلي وليس تأثيرا عاطفيا لا يمكن التحكّم فيه. وأنّ العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة تكامل ولا وجه للمقارنة بينهما كمتقابلان، كلاهما في التقابل ضعيف في أشياء وقويّ في أشياء أخرى. بينما الفلسفة الحقيقيّة لميثاق الزواج في الإسلام يجعل من الرجل مُلْكاً للمرأة التي تلتزم شرع الله على عكس ما هو شائع من أن المرأة كائن ثانوي في الثقافة الإسلامية، المرأة في الإسلام، أكانت زوجة أو أمّا أو أختا أو ابنة، هي المالك الحقيقي للرجل. إنّ الغرض من هذا العمل كذلك هو حثّ المجتمع وأولي الأمر على توليّة تثقيف وتعليم الشباب والفتيات مفاهيم الزوجيّة وحقوق وواجبات كل من الزوج والزوجة، وتوجيههم في كيفية التصرّف في حالات النشوز التي يعاني منها الكثير من الأسر. وتثقيفهم في المفاهيم التي يراد لها أن تستقرّ في ثقافتنا ومفاهيمنا المجتمعية مثل النوع الاجتماعي وحقوق المثليّين والتنبّه لمخاطرها وسبل مجابهتها والتحصين منها، هذه المواضيع لها أهميّة تفوق أهمية تعليم الشاب والفتاة أسس الرياضيات والفيزياء والجغرافيا. فحبذا لو كنّا روّادا في تعيين حاجاتنا والاستجابة لها دون التلقّي من فضلات الحضارة الغربيّة، أرى من الأهميّة بمكان استحداث منهاج دراسيّ في علم الاجتماع يدرّس الطلبة والطالبات أساسيّات علم الاجتماع ودور الرجل والمرأة والاختلافات الخلقيّة والخلقيّة بينهما ودورهما في الأسرة والمجتمع من خلال منظور اسلامي وتبيان الأمراض والأعراض التي تعاني منها المجتمعات غير المتّبعة لمنهج الإسلام في التربية والتحصين منها، فهذا حاجة فردية وأسريّة ومجتمعيّة. إنّ الركون عن التصدي لمخاطر ما يحاك لنا ولأسرنا ومجتمعنا والركون إلى حكوماتنا التي تأتمر بأمر الأمم المتّحدة ولا تستطيع رفع حاجبها استنكارا أو رفضا لما يملى عليها سيؤدّي بمجتمعاتنا إلى السير في طريق نهايته أن نرى الأجيال القادمة يلهو بها الشيطان يغيّرون خلق الله في أجسادهم باجراءات لا يمكن تصويبها، ولنا فيما يحصل في المجتمعات الغربية أعذر نذير.
العنوان الذي اخترته لهذا العمل هو "جهل النسويات"، وذلك لأنّه بالرغم من وجود الكثير من المؤشّرات والمنبّهات والآيات التي تكشف للمرأة سلوك الرجل بشكل عام وغير الملتزم بشرع الله بشكل خاصّ وبالأخصّ الليبراليين الذين يحملون لواء تمكين المرأة وحماية الأسرة، وبالرغم من المآسي والجرائم والمعاناة التي تكابدها المرأة ويكابدها الطفل في المجتمعات الغربية، بالرغم من كلّ ذلكم إلا أنّ المرأة النسويّة تجهل غريزة الرجل المنفلت من عباة الدين وتسعى بقدميها وبلسانها وبلحمها ودمها لتمكينه منها ومن حرّيتها وجسدها ومستقبلها ومشاعرها وعاطفتها. بالرغم من أنّها تعلم في قرارة نفسها أنّها غير قادرة على التخلّي عن دور الرجل في المجتمع ولا على أن تقوم هي بدورها ودوره سويّا ولا أن تتقمّص دوره دون دورها، بالرغم من كلّ ذلكم إلا أنّها تسعى لتمكينه منها وتسليع نفسها في فترة شبابها وقمّة عطائها لتُرْمى خالية الوفاض مرفوضة مهملة بعد أن تصبح غير جذّابة أو غير قادرة على تلبية متطلبات الرجل القويّ الذي استعبدها من حيث لا تشعر. كلّ باب من أبواب هذا العمل يوضّح صورة من صور الجهل الذي تقبع فيه المرأة النسوية السيداوية بحقوقها الشرعية أو بطبيعة الرجل الذئب المنفلت من عقال الدين، إما بالكشف عن طبيعة الرجل الذئب أو بتوضيح الطبيعة الحقيقية للرجل كزوج والمرأة كزوجة في الإسلام، أو بتوضيح الآفات والأمراض التي يقبع بها المجتمع الذي يطبّق قوانين سيداو والنسويّة وما يعرف بتمكين المرأة وبقوانين حماية الأسرة والطفل وقوانين النوع الاجتماعي.