اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ صحبته الطويلة مع القائد المرحوم عبد القادر الحسيني منذ عام 1934 م إلى أن شكلا معاً قوات الجهاد المقدس في 25 / 12 / 1947 م وظل رفيقاً له حتى استشهد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل يوم 8 / 4 / 1948 م وكذلك صحب المجاهد السوري الكبير سعيد العاص .
عرف أبو دية بهدوء النفس وايطالة النظر إلى الأفق مع شجاعة ونبل النفس وحب الفداء وقد ساعدته هذه الخصال في عمله الجهادي حين عمل مع عبد القادر الحسيني في جمع الأسلحة ونقلها من مصر إلى فلسطين وتوزيعها على المجاهدين تمهيداً لمتابعة الثورة ضد أعداء الشعب الفلسطيني من البريطانيين والصهاينة، وذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية .
بتاريخ 25 كانون أول 1947م، عقد عبد القادر الحسيني أول اجتماع ثم أعقبه عدة اجتماعات اسفرت عن تنظيم هيئة اركان حرب ومجلس قيادة للثورة الفلسطينية، حيث تولى إبراهيم أبو دية:
كان له دور قيادة مجموعة من قوات الجهاد المقدس في معركة القسطل الشهيرة والتي وقعت في 7 / 4 / 1948 م, في هذه الفترة كان الموقف العسكري يميل لصالح المجاهدين حيث وجهوا عدة ضربات موجعة لليهود في المدن الرئيسة وسجلوا عليهم في الأيام العشرة الآخيرة من شهر آذار سنة 1948 م انتصاراً ساحقاً في معركتين كبيرتين في مدينة القدس، الأولى معركة شعفاط في 24 / 3 / 1948 م، والثانية في معركة الدهيشة في 27 / 3 / 1948 م . كانت مجموعة أبو دية أولى المجموعات التي دخلت قرية القسطل الساعة الثانية يوم 8 / 4 / 1948 م ورفعت أعلام الثورة عليها، حتى هذه اللحظة كانت الغلبة للمجاهدين ولكن فقدوا في هذه المعركة القائد عبد القادر الحسيني " حيث أثر استشهاده على معنويات المقاتلين بشكل ملحوظ، وفي اليوم الثاني واثناء تشييع الشهيد عبد القادر الحسيني يوم 9 / 4 / 1948 م استغل اليهود الحدث واستطاعوا التغلب على من بقي مرابطاً في القسطل وبذلك بدأ فصلٌ آخر يختلف عن الفصل السابق له حيث اخذت الكفة تميل لصالح اليهود . ولعل أكبر دور للقائد إبراهيم أبو دية عندما أوكلت له مهمة الدفاع عن حي القطمون قرب مدينة القدس الذي يقوم على رابية مشرفة على معظم الأحياء العربية واليهودية في القدس الجديدة ولذلك كان للحي قيمة عسكرية كبرى عرفها اليهود فسعوا إلى احتلاله منذ أواخر شهر نيسان عام 1948 م، وقد كان قرب الحي مستعمرة يهودية اتخذها اليهود وكراً لمهاجمة القطمون الذي إن سقط تنقطع طريق القدس بيت لحم ولا طريق غيرها بين القدس و الخليل . كان له دور كبير في معارك كفار عصيون وصوريف، وقد لمع اسمه خلالها. وكانت معركة مستعمرة "رامات راحيل " جنوبي القدس آخر معاركه، وأصيب أثناءها 7 رصاصات استقرت في ظهره أدت إلى شلل في جسمه، ثم نقل إلى بيروت حيث توفي هناك في عام 1952.