من العقد 1770 إلى العقد 1830 انتقل الرواد إلى الأراضي الجديدة التي امتدت من كنتاكي إلى ألاباما إلى تكساس. ومعظمهم كانوا من المزارعين الذين انتقلوا في مجموعات عائلية.
يكشف المؤرخ لويس هاكر كيف كان الجيل الأول من الرواد مُبددًا؛ وأنهم كانوا جاهلين جدًا بزراعة الأرض بشكل صحيح، وعندما كان يتم استنزاف الخصوبة الطبيعية للأراضي البِكر كانوا يبيعونها وينتقلوا نحو الغرب للمحاولة مرة أخرى. يصف هاكر أنه في كنتاكي حوالي سنة 1812:
«كانت المَزارع للبيع من عشرة إلى خمسين أكر، وتملك بيوت خشبية وبساتين خوخ وفي بعض الأحيان تفاح، محاطة بأسوار، مع امتلاك الكثير من الأخشاب كوقود. كانت الأرض تُزرع بالقمح والذُرة، والتي كانت المواد الأساسية، بينما كان يُزرع القنب [لصنع الحبال] بكميات متزايدة في قيعان الأنهار الخصبة.... ومع ذلك فقد كان المجتمع الزراعي برمته بدون مهارة أو موارد. تم ارتكاب كل هذه الخطايا التي تُوصف بالإسراف والجهل الزراعي. فلم تُزرع بذور العشب من التبن وكنتيجة لذلك كان على حيوانات المزرعة أن تعلف نفسها في الغابات؛ لم تُخصص الحقول للرعي؛ زرع محصول واحد في التربة حتى استُنزفت الأرض؛ لم يُعاد السماد إلى الحقول؛ فقط جزء صغير من المزرعة تمت زراعته، والباقي تم تخصيصه لوضع الأخشاب. أدوات الزراعة كانت سيئة وخرقاء وقليلة جدًا، وكثير منها كانت تُصنع في المزرعة. ومن الواضح لماذا كان المستوطن التخومي الأمريكي يتنقل باستمرار. لم يكن خوفه من الاتصال الوثيق مع الراحة والقيود الموجودة في المجتمع المتمدن هو الذي دفعه إلى النشاط المتواصل، ولا مجرد فرصة البيع الرابحة للموجة القادمة من المستوطنين؛ وإنما كان تبديده للأرض هو الذي قاده إلى ذلك. الجوع كان المنخس. إن جهل المُزارع الرائد وقابليته غير الكافية للزراعة ووسائل النقل المحدودة لديه اقتضت تغييراته المتكررة للمشهد. فقد كان بامكانه النجاح فقط مع التربة البِكر.»
وأضاف هاكر أن الموجة الثانية من المستوطنين استصلحت الأراضي وأصلحت الأضرار، ومارست زراعة أكثر اِستدامة.
المصدر: wikipedia.org