اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتقل في العام 1831 إلى مرسيليا حيث اشتهر اسمه هنالك بين العديد من الوطنيين الإيطاليين في المنفى وأسس جمعية سياسية جديدة أسماها إيطاليا الفتية أو إيطاليا الفتاة وهي حركة سرية أسسها مازيني لتحقيق حلمه بتوحيد إيطاليا وكان يؤمن مازيني بأن ثورة شعبية في إيطاليا هي الحل المناسب لتحقيق الوحدة المرجوة، وكان شعار الحركة "الرب والشعب" وكان هدفها الأساسي توحيد الولايات والدويلات المنفصلة في دولة واحدة ونشر مفاهيم التحرر في إيطاليا حيث تكون الدولة الجديدة "جمهورية موحدة مستقلة حرة".
بلغ عدد المنتسبين للحركة في العام 1833 ما يقارب 60 ألفاً وكان لها امتدادات في جنوة وغيرها من المدن الإيطالية، وفي ذلك العام قرر مازيني أن يطلق أول محاولة للثورة الشعبية والذي أرادها أن تمتد من مدينة شامبيري وألساندريا وتورينو وجنوة إلا أن حكومة سفويا تنبهت للخطة وأحبطتها قبل أن تبدأ واعتقلت العديد من الثوار، كانت ردة الفعل الحكومية قاسية ووحشية حيث أعدمت 12 شخصاً من المشاركين وانتحر أحد أعز أصدقاء مازيني يعقوب روفيني وتمت محاكمة مازيني غيابياً وصدر في حقه حكم بالإعدام.
أثر إحباط محاولة الثورة سلباً في الحالة النفسية لمازيني وأصابه القلق والشك إلا إنه استمر في محاولة تنظيم ثورة جديدة ساعده فيها عدد من المنفيين الإيطاليين الذين دخلوا إلى إيطاليا عبر سويسرا لنشر أفكار الثورة والتعبئة لها، إلا أن هذه المحاولة قد باءت بالفشل أيضاً. تم إلقاء القبض على مازيني في العام 1834 في 28 أيار وتم طرده من سويسرا، فتوجه إلى باريس حيث ألقي القبض عليه كذلك في الخامس من يوليو من ذلك العام، وأطلق سراحه بعد أن تعهد بالرحيل عن فرنسا إلى بريطانيا، فانتقل مع عدد من رفاقه للعيش في لندن عام 1837 وكانت حالتهم الاقتصادية سيئة للغاية.