English  

كتب جمع حديثى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إلى المجتمع الحديث (معلومة)


بعد الأستقلال، تغير المجتمع كله عن ذي قبل، نزوح الأوروبيين بين 62-63، تركه المجتمع الفلاحي الأمي، وعددا من عمالة المدن. قدرت نسبة الطبقة الوسطى ب1% في 1964 من الجزائريين. المتعلمون الجزائريون بقوا في البلد، لكنهم كانوا العدد الأقل في كل المجالات التقنية. خصصت مميزات عديدة للمجاهدين، الطبقة المميزة، المكونة من رجال الثورة.

أبناء الشهداء أيضا، كانت لهم جمعياتهم، ودعم الدولة الدائم والراعي لشؤونهم.

خلال الأستعمار، كان وجه الفرق الواضح في المجتمع طبقتان: الأوروبيون والجزائريون. أوربيون بصناعية الطبقة الوسطى، ملاك أراضي كبار، وحتى عمالة بسيطة. الجزائريون كذلك كما كتبنا أعلاه، كانوا طبقات متعلمة، تجارية، وحرفية، وفلاحية. ذهب كل هذا مع الأستقلال، بمقولة الجزائر للجزائريين.

تشريد الأوربيين، خلقها الطبقية الجزائرية الحديثة: تقنيون فرنسيون، إداريون مفرنسون، ضباط الحرب، زعماء الحزب الواحد FLN. القلة من الصناعيين الجزائيريين حظيت بالتأثير، مسك البيروقراطيون الدولة، مشكلين جماعة ضاغطة. كان المستوى التعليمي، أكثر من غيره، مميز الأنتماء لهذه الطبقية.

هواري بومدين، والذي كان رئيسا من 1967-1978 قاد البلد نحو الاشتراكية الإسلامية، قائلا، بأن الإسلام أساسه المساواة، فلا تناقض بينه وبين الاشتراكية. رغم هذا، أفرز هذا النهج محصوله من الضغوط الاجتماعية والسياسية.

كانت نظرة هؤلاء التقنيين والإداريين غربية، وحاولت غربنة الجزائريين، مركزة على المرأة كنصف المجتمع، ماحية كل آثار العشائرية والتقاليد القبلية، مبرزة في كل مرة، دور التحديث، التعليم، الحضارة في خلق الدولة.

الطبقة التي تليها، الطبقة الوسطى. موظفون حكوميون، تجار، أطباء، معلمون ومحامون. أيضا الحرفيون. من غير التجار. أزداد عدد البقية بشدة بعد الأستقلال، عامرة فراغ الأوربيين. قاطنين المدن، كما أستمتعت هذه الطبقة برخاء مشهود في السبعينيات.

العمالة والعمال كطبقة تجيء تحتها، كانت لها فرص كثيرة ومغرية للشغل، في البناء، المواصلات، والمؤسسات الخاصة. وكأختها الطبقة المتوسطة، أزدهرت العمالة في ظل النظام الأشتراكي السخي. مشاكلها الأساسية كانت لغوية (الأميّة)

أخيرا، الطبقة الفلاحية، مالكي الأرض أو لا، أو خادمي أراضي الدولة. بعض منهم تحصل على قطع فلاحية بين 1976-1980، آخرون كان لهم الحظ، حين بقيت أرضهم (فترة إعادة توزيع الأراضي الفلاحية) ملكا خاصا، مكونين مجمعات زراعية صناعية، مستفيدين من دعم الدولة، والإنشاءات الجديدة في الطرق والخدمات، في القرى النائية.

مع سير المجتمع نحو الحداثة، بين 1980-1990، ملايين الجزائريين وقفت بين التقاليد القديمة المعزولة، والحداثة التي لا تفي روحانيتهم المتسائلة. قاس هذا الإشكال الشبيبة الجزائرية خاصة، البنات مثلا، واجهن مواصلة التعليم بطلبات الآباء أو الأسرة المحافظة. شباب الذكور، عاشوا الحداثة الغربية الخليعة والإسلام المتطرف، كذلك المتطلبات اللغوية، من تحكم في الفرنسية والعربية. فوق كل هذا، بطالة الشباب التي وصلت 41% أواخر 1990.

بلا حلول جاهزة، كان مشكل البطالة، عاملا في تحرير الأوهام من مجد الاشتراكية، ناقوس المحسوبية والإدارة الغبية.

كانت الدولة قد فتحت بوق الوطنية، والثورة خلال السبعينات، عبر الإذاعة والتلفزيون، الصحف والمتاحف. مادحة سياسة الحزب الواحد وفضائل الحكم الفردي. بعد 15 سنة من سماع نفس الكلام، صداه أمام الحقائق وهن، حقائق ذكرها أفراد النظام نفسه المنشقون عنه، أو المطاردون منه.

توجه جمع الشباب المسلم نحو جبهة الإنقاذ، بخلاياها في الجامعات أو المدن الكبيرة، وكانوا الذخيرة في العشرية السوداء.

المصدر: wikipedia.org