اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جفاف الفم أو متلازمة الفم الجاف (بالإنجليزية: Xerostomia) هي حالة تنتج من تغير في تركيب اللعاب، أو انخفاض في إنتاجه، وقد لا يكون لها سبب واضح.
يختلف معدل حدوث جفاف الفم بين السكان، ولكن تم تسجيله في أكثر من 20% من الأفراد الذين تخطوا السبعين عاماً. يعتبر هذا العرض علامة مميزة لمرض المناعة الذاتية متلازمة شوغرن، حيث يصاحب جفاف الفم في هذه المتلازمة جفاف العين. ويعتبر نقص الإفرازات اللعابية أحد مضاعفات العلاج بالأشعة. وبالرغم من ذلك، فإن جفاف الفم يُلاحظ أكثر كنتيجة للعديد من الأدوية الموصوفة، والتي تتضمن مضادات الكولينيات، ومضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، ومُدر البول، وخافض ضغط الدم، والمهدئات، ومرخيات العضلات، والمسكنات، والأدوية المضادة للهستامين. يظهر في التجويف الفمي جفاف في مخاطية الفم، وضمور في حليمات اللسان مع تشققات وتقرحات، بينما يصاحب متلازمة شوغرن تضخم التهابي في الغدد اللعابية. تتضمن مضاعفات جفاف الفم حدوث زيادة في معدل التسوسات السنية، وداء المبيضات، بالإضافة إلى صعوبة في البلع والتكلم.
متلازمة الحلق الجاف هو الإحساس الشخصاني بجفاف الفم، والذي غالباً ما يكون(ولكن ليس دائماً) مرتبطاً بقصور الغدد اللعابية. وقد اشتق المصطلح الإنجليزي من كلمات يونانية (ξηρός (xeros التي تعني جاف و(stα (stoma وتعني فم. ويطلق على الدواء الذي يزيد من معدل تدفق اللعاب، مدر اللعاب.
نقص اللعاب هو تشخيص سريري يتم بناء على التاريخ المرضي والفحص السريري، ولكن تم إعطاء انخفاض معدل تدفق اللعاب تعريفات موضوعية. عُرف قصور وظائف الغدد اللعابية على أنه أي انخفاض واضح في معدلات إفراز كل الغدة و/أو أجزاء منها. معدل تدفق اللعاب غير المحفز في الشخص العادي هو 0.3-0.4 مل في الدقيقة، وأقل من 0.1 مل في الدقيقة هو غير طبيعي بشكل كبير. يعتبر معدل تدفق اللعاب المحفز إذا كان أقل من 0.5 مل لكل غدة في 5 دقائق أو أقل من 1 مل لكل غدة في 10 دقائق منخفضاً. يستخدم أحياناً مصطلح جفاف الفم الشخصاني لوصف العرض في غياب أي دليل سريري على الجفاف. قد ينتج جفاف الفم أيضاً عن تغير في تركيب اللعاب (من مَصْلي إلى مخاطي). الخلل الوظيفي في الغدد اللعابية هو مصطلح عام لوجود إما جفاف الفم أو قصور الغدد اللعابية.
قد يسبب نقص اللعاب الحقيقي الأعراض والعلامات التالية:
يمكن لبدائل اللعاب أن تُحسّن من جفاف الفم، ولكنها لا تميل إلى تحسين المشاكل الأخرى المرتبطة بخلل في وظائف الغدد اللعابية. قد تؤدي الأدوية المحاكية للاودية(المنشطات اللعابية) مثل بيلوكاربين إلى تحسين أعراض جفاف الفم وغيرها من المشاكل المرتبطة بخلل وظائف الغدد اللعابية، ولكن الدليل على علاج جفاف الفم المُحدث محدود. تخفف كل من المحفزات والبدائل الأعراض إلى حد ما. من المحتمل أن تكون محفزات اللعاب مفيدة فقط في الأشخاص الذين لديهم بعض الوظائف اللعابية المتبقية. وجدت مراجعة منظمة وافقت بين 36 تجربة منضبطة معشاة لعلاج جفاف الفم أنه لا يوجد أي دليل قوي يشير إلى أن هناك دواء موضعي معين فعال.ref name="Furness 2011" /> تنص هذه المراجعة أيضًا على أنه من المتوقع أن تقدم الأدوية الموضعية تأثيرات قصيرة الأمد فقط، والتي يمكن عكسها. سجلت المراجعة وجود أدلة محدودة على أن البخاخ ثلاثي الجليسرول المؤكسج أكثر فعالية من البخاخات الكهرلية. تساعد العلكة الخالية من السكر على زيادة إنتاج اللعاب ولكن لا يوجد دليل قوي على أنه يحسن الأعراض. بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد دليل واضح على ما إذا كان مضغ العلكة أكثر أو أقل فعالية كعلاج. هناك اقتراح بأن الأجهزة داخل الفم وأنظمة العناية الفموية المتكاملة قد تكون فعالة في الحد من الأعراض، ولكن كان هناك نقص في الأدلة في هذا الصدد. وجدت مراجعة منظمة تهدف لمعالجة جفاف الفم الناجم عن العلاج بالإشعاع باستخدام الأدوية المحاكية للاودية أن هناك أدلة محدودة لدعم استخدام بيلوكاربين في علاج خلل وظائف الغدد اللعابية الناتج عن العلاج بالإشعاع. وقد اقترح أنه-باستثناء مضاد الاستطباب- يتم تجربة الدواء في المجموعة المذكورة أعلاه (بجرعة خمسة مل غرام ثلاث مرات في اليوم للحد من الآثار الجانبية). يمكن أن يستغرق التحسن مدة تصل إلى اثني عشر أسبوعًا. ومع ذلك، لا يعتبر البيلوكاربين ناجحًا دائمًا في تحسين أعراض جفاف الفم. وخلصت المراجعة أيضاً إلى أن هناك القليل من الأدلة لدعم استخدام الأدوية المحاكية للاودية الأخرى في هذه المجموعة. وأظهرت مراجعة منظمة أخرى، أن هناك بعض الأدلة منخفضة الجودة تشير إلى أن الأميفوستين يمنع الشعور بجفاف الفم أو يقلل من خطر جفاف الفم المعتدل إلى الشديد في الأشخاص الذين يتلقون العلاج الإشعاعي للرأس والرقبة (مع أو بدون علاج كيميائي) في علاج قصير (نهاية العلاج الإشعاعي) إلى متوسط الأمد (ثلاثة أشهر بعد العلاج). ولكن، من غير الواضح ما إذا كان هذا التأثير يستمر لمدة 12 شهرا بعد العلاج.
أفادت مراجعة في عام 2013 اهتمت بالتدخلات غير الدوائية أنه لا وجود لأدلة تدعم تأثيرات أجهزة التحفيز الكهربائي، أو الوخز الإبري، على أعراض جفاف الفم.
جفاف الفم هو عرض شائع جدا. يبلغ تقدير الانتشار حوالي 20 ٪ في عموم السكان، مع زيادة انتشار في الإناث (تصل إلى 30 ٪) والمسنين (تصل إلى 50 ٪). تتراوح تقديرات انتشار جفاف الفم الدائم بين 10 و 50 ٪.
استخدم جفاف الفم كاختبار لكشف الكذب، والذي يعتمد على تثبيط عاطفي للإفرازات اللعابية مما يشير إلى احتمال ارتكاب جريمة.