اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم أن موضع بغداد عريق في حضارته، موغل في قدمه إلّا أن المنصور أبي جعفر قد أحيا هذا الموضع ببناء دار السلام.. إنها مدينة بغداد، هذه الحاضرة العربية العريقة في حضارتها وثقافتها.. الغنية بآثارها وفنونها ومواردها، يمكن أن تُعد بحق من أعظم مدن المعمورة في القرون الوسطى.
وقد ظلّت مدينة بغداد محتفظة بهذا المركز المرموق حتى الربع الأول من القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، حيث أصابها التدهور عندما غزاها الأعاجم من الفرس والترك ومن بعدهم المغول.
ورغم ذلك إستمرّت مكانة مدينة بغداد وأهميتها تحتل مركز الصدارة بين المدن الإسلامية الأخرى. وفي مرحلة لاحقة أخذت بغداد تتلمس طريقها الى الخلاص، ثم هبّت عليها رياح التغيير، فكانت بين مدٍّ وجزرٍ.. عاشت إبانها في دياجير الظلام الى أن جاءت طامة الإجتياح الأجنبي البغيض تحت عنوان "التحرير"، حيث ما زالت تعيش في ظل هذا الكابوس الى يومنا هذا، وهي تنتظر (المنقذ).
أما محتويات هذا المؤلَّف فقد تضمن فصولاً عن تاريخ مدينة بغداد، وتطور نظامها الإداري، ودراسة لمحلاتها ومقاهيها وتوسع رقعتها المساحية، ودور مشهد الجوادين في هذا التوسع من خلال ظهور مدينة الكاظمية. فضلاً عن أهميتها السياحية لتكون جزيرة أم الخنازير إنموذجاً لهذه الأهمية. كما تضمن الكتاب لمحة عن سكانها وقبائلها ودراسة واحدة من أقلياتها الدينية وهم الصابئة المندائيين وتوزعهم الجغرافي.