اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال قدّاس تذكاري في 12 تشرين الثاني في عام 1991 لشباب مناصرين للاستقلال كما أطلقت عليه القوّات الإندونيسيّة، قام متظاهرون من بين الحشد البالغ 2500 شخص برفع علم فريتلين والصياح بشعارات مؤيّدة للاستقلال، وهتفوا بحماس شديد لكن بشكل سلمي. بعد مواجهة قصيرة بين القوّات الإندونيسيّة والمحتجّين، 200 جندي إندونيسي فتحوا النار على الحشد وقتلوا ما لا يقل عن 250 تيموري.
سرعان ما تمّ الإبلاغ عن جثث الأجانب في المقبرة لمنظمّات إخباريّة دوليّة، وتمّ بث لقطات فيديو للمذبحة على نطاق واسع مما تسبب في غضب عارم. ردّاً على المجزرة، نظّم النشطاء في جميع أنحاء العالم تضامناً مع التيموريين الشرقيين، وتمّ تقديم إلحاح جديد للدعوات من أجل تقرير المصير. منظمّة TAPOL، وهي منظمّة بريطانيّة تشكّلت في عام 1973 للدفاع عن الديمقراطية في إندونيسيا، زادت عملها حول تيمور الشرقيّة. وفي الولايات المتّحدة الأمريكيّة، أنشئت شبكة العمل من أجل تيمور الشرقيّة (التي أصبحت الآن شبكة العمل في تيمور الشرقيّة وإندونيسيا) وسرعان ما أنشأت مرافق لها في عشر مدن في جميع أنحاء البلد.
ظهرت مجموعات تضامن أخرى في البرتغال وأستراليا واليابان وألمانيا وأيرلندا وهولندا وماليزيا والبرازيل. كانت تغطية المجزرة مثالاً حيّاً على كيفية أن نمو الإعلام الجديد في إندونيسيا جعل من الصعب بشكل متزايد على "النظام الجديد" التحكّم في تدّفق المعلومات داخل وخارج إندونيسيا، وفي فترة ما بعد الحرب العالميّة الباردة، كانت الحكومة تتعرض لتدقيق دولي متزايد. بدأ عدد من الطلاب المؤيدين للديمقراطيّة في المناقشة العلنيّة والحاسمة ليس فقط من أجل تيمور الشرقيّة ولكن أيضاً "النظام الجديد" والتاريخ الأوسع ومستقبل إندونيسيا.
الإدانة الحادّة للجيش لم تأت من المجتمع الدولي فحسب، بل من داخل أجزاء من النخبة الإندونيسيّة. انتهت المجزرة بفتح الحكومة عام 1989 للأراضي وبدأت فترة جديدة من القمع. تمّت إزالة وارو من منصبه. كما تمّ إلقاء القبض على من يشتبه في أنّهم متعاطفون مع فريتلين، وارتفعت انتهاكات حقوق الإنسان، وتمّ فرض الحظر على الصحفيين الأجانب. كثفّت الكراهية بين التيموريين من الوجود العسكري الإندونيسي. قامت مجموعة كوباسوس 3 بتدريب عصابات الميليشيات التي كانت ترتدي أغطية سوداء لسحق المقاومة المتبقيّة.