English  

كتب جزر آلاند

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جزر آلاند (معلومة)


كان وزير الخارجية السويدي ريكارد ساندلر (1932-1936 و1936-1939) السياسي المعارض الأكبر داخل الحكومة، عارض ساندلر بشدة سياسة الحكومة المتمثلة في الحياد الصارم، وشعر بضرورة تخفيف الحكومة صرامة سياستها. أعرب ساندلر عن رغبته في الدفاع عن جزر آلاند ضد السيطرة الألمانية أو السوفيتية، من خلال التنقيب عن المعادن في المنطقة المحيطة بالجزر بالتعاون مع الحكومة الفنلندية.

تمتلك جزر آلاند أهمية استراتيجية كبيرة في بحر البلطيق، إذ تقع في قاعدة خليج بوثنيه، مجاورة لجميع الممرات البحرية التي تدخل وتخرج من الخليج، وضمن نطاق السويد وفنلندا ودول البلطيق من الشرق.

قبل عام 1809، كانت جزر آلاند جزءًا من السويد، التي أُجبرت على التخلي عنها، مع المنطقة القارية لفلندا لصالح روسيا، في معاهدة فريدريكشام (أو معاهدة هامينا) في 17 سبتمبر 1809. شكلت روسيا دوقية فنلندا الكبرى المكونة من المناطق التي تم التخلي عنها بما في ذلك جزر آلاند. طُلب من روسيا بعد معاهدة باريس في 18 أبريل 1856، في ختام حرب القرم، إيقاف بناء أي تحصينات جديدة على الجزر، وامتثلت روسيا لهذه المطالب، على الرغم من المحاولات الفاشلة لتغيير وضع الجزر في عام 1908.

حولت الحكومة الروسية الجزر في عام 1914 إلى قاعدة غواصات استخدمتها الغواصات البريطانية والروسية خلال الحرب العالمية الأولى. أعلنت الحكومة الفنلندية في ديسمبر 1917 فنلندا دولة ذات سيادة ونشب الخلاف بين السويد وفنلندا حول تبعية الجزر. قررت عصبة الأمم بقاء جزر آلاند جزءًا من فنلندا في عام 1921، على الرغم من كون ما يقرب 100% من سكان الجزر من السويديين وتعبيرهم عن رغبتهم في الانضمام للسويد.

على الرغم من شكاوى السويد حول الفشل في السيطرة على الجزر في عام 1921، حُلَّت جميع الصعوبات بين السويد وفنلندا بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الماضي. شكّل وقوع جزر آلاند تحت النفوذ الألماني أو السوفيتي خوفًا حقيقيًا، ولهذا اقترح ساندلر الدفاع عن وضع الجزر.

لكن الحكومة السويدية عارضت اقتراح ساندلر، إذ ظهر الخوف من تشكيل اقتراحه بداية لمزيد من التحركات -وهي تحركات قد تفضي لغزو من ألمانيا أو الاتحاد السوفيتي أو من كليهما. أقصِي ساندلر من تشكيلة الوزراء الجديدة عند تشكيل تحالف جديد لتمثيل سياسة الحياد في السويد على ضوء حرب الشتاء. ساد الاعتقاد في البداية أن سبب إقصاء الحكومة السويدية لساندلر كان نتيجة تعليقاته الصريحة على سياسات الحكومة، وادعاءات الصحافة الألمانية بأن ساندلر كان مواليًا لبريطانيا. لكن ساندلر في الواقع هو من طلب الإذن للتقاعد من الحكومة السويدية بسبب عدم تمثيل الحكومة لوجهات نظر ساندلر المعادية للحياد.

المصدر: wikipedia.org