اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الاحتيال والغش والنصب والتدليس والتحايل بقصد الحصول على أموال ومنافع بطرق غير مشروعة، و"الغش" أو "الاحتيال" يقابله بالإيطالية Truffa و(بالإنجليزية: fraud) في القانون والاقتصاد هو أن يخدع المحتال والنصاب ويحرم فرداً آخر من حق أو منفعة عن عمد بطرق وأساليب احتيالية، كحصول الشخص على بضائع أو مواد من تاجر مقابل إعطائه شيكاً مزوراً أو غير مغطى برصيد كافٍ لدى المصرف الذي يتعامل معه، وفي القانون المدني يعاقب الشخص الذي يثبت أنه قام بعملية النصب والاحتيال.
من أوجه المخالفات المسجلة عند السلطات المعنية في إيطاليا، الاحتيال في مجال التأمين، الذي يزيد بشكل كبير من تكلفة التأمين في إيطاليا، بحوالي 115.646 من حوادث المطالبة الاحتيالية في سنة 2001 وحدها، في سنة 2002 وصلت ما نسبته 3.28 في المئة من بين جميع الطلبات المقدمة، تأكدت المصالح المعنية أنها ادعاءات غش. ترتفع النسبة إلى عشرة في المئة أكثر في بعض المحافظات الجنوبية بإيطاليا.
وفي قطاع الرعاية الصحية، تؤدي عمليات الاحتيال في المجال إلى التأثير على إنفاقات القطاع العام. تزايدت في عام 2011 حوالي عشر مرات عما كانت عليه في العام السابق.
حيث جاء في تقرير أصدرته الشرطة المالية في إيطاليا، أن مجموع عمليات الاحتيال سنة 2011 في القطاع الصحي، بلغت 276 مليون يورو، وهو ما يزيد على 360 مليون دولار أمريكي، لتزيد بمعدل 10 مرات، مقارنة بعام 2010، حيث بلغت فيه 30 مليون يورو.
ويعود الاحتيال بشكل أساسي إلى عمليات السداد غير الشرعية، والاستخدام غير القانوني لأموال الدولة المخصصة للصحة، والحصول على مساعدات من طرف مدعين غير مستحقين لها. كما تم تسجيل لموظفي الدولة والقطاعات العمومية نسبة عالية من التغيّب، من خلال إدعاء المرض، حتى يتسنى لهم التغيب والحصول على استحقاقات العجز، مما يؤثر على أداء الإدارة العمومية ومصالح المواطنين ويكلف من ميزانية الدولة، هذا الأمر دعا الحكومة الإيطالية إلى تشديد القوانين والمراقبة، حيث أصدرت الحكومة في عام 2008، قانوناً لمحاكمة موظفي الخدمة العمومية الذين يثبت تورطهم في ادعاءات احتيالية حول صحتهم. ولا تقتصر الادعاءات الاحتيالية لاعتلال الصحة لموظفي الدولة فقط، بل يتم بالاشتراك مع بعض الأطباء في كثير من الأحيان، حيث يبدي بعضهم استعداداً لتلقي رشاوي للمصادقة على الوضعية الصحية الغير موجودة حقيقةً، حتى يتسنى للموظفين التغيب والحصول على استحقاقات العجز. وكشفت إحدى التحقيقات أن هناك حالة تم ضبطها في عام 2010، في أحد أحياء نابولي وحدها تم العثور على 400 شخص يدعي المرض العقلي على الرغم من حالتهم الصحية العادية، من خلال شواهد مسلمة من أحد الأطباء المرتشين.
إيطاليا هي أمة السياحة، لما تتوفر عليه من تراث فريد من المناظر الطبيعية والمآثر التاريخية ووصفات المطبخ الإيطالي، ذي الشهرة العالمية، المصنف ضمن بلدان الحمية المتوسطية في الجنوب الإيطالي، ضمن التراث العالمي اللامادي. حيث تلعب السياحة دوراً مهماً في الاقتصاد الإيطالي التي يزورها حوالي 43.7 مليون سائح سنوياً، بعائدات تقدر بنحو 42.7 مليار دولار، حيث أنها رابع أكبر مستفيد من السياحة في العالم، والخامس أكثر زيارة بعد فرنسا (76.0 مليون) وإسبانيا (55.6 مليون) والولايات المتحدة (49.4 مليون) والصين (46.8 مليون).
إلا أن القطاع يعاني من بعض المشاكل، التي تشمل الانتهاكات التي يتعرض لها السياح كحوادث النشل وجرائم الشوارع والضرائب السياحية المخفية والمبالغة في فاتورة سيارة الأجرة. وقد كشفت دراسة استطلاعية حديثة، أجرتها شركة بريطانية متخصصة تسمى بالشركة المقارنة المالية "موني.كو" استطلاعاً للرأي شمل أكثر من 2000 مسافر بريطاني، قاموا بزيارة العديد من البلدان الأوروبية بغرض السياحة، مدققين عن أكثر البلدان في القارة الأوروبية التي يمكن أن يتعرض فيها السائح لجرائم تتعلق بأنواع النصب والاحتيال والسرقة، حيث طلب من المشاركين عما إذا كانوا ضحية لعملية نصب واحتيال أثناء رحلاتهم. حيث احتلت إيطاليا المرتبة الثالثة بعد إسبانيا وفرنسا من هذا النوع من لجرائم النصب والاحتيال السياحي. حيث أظهر استخلاص النتائج أن 21.5 من المستجوبين الذين زارو إسبانيا تعرضوا لعملية نصب أو سرقة، في حين وضح 15% من الذين زاروا فرنسا أنهم قد تعرضوا لحوادث مماثلة، بينما احتلت إيطاليا المرتبة الثالثة في القائمة بنسبة 10.2، تلتها تركيا بنسبة 8.4 والنمسا بنسبة 8.1. وقال 37% من الذين شملهم هذا الاستطلاع أنهم وقعوا ضحية لسائقي سيارات الأجرة الذين تقاضوا مبالغ تفوق أجرتهم المستحقة في تنقلاتهم داخل المدينة، بينما أكد 23% من المسافرين أنهم تعرضوا للنشل خلال رحلاتهم السياحية، وشملت الانتهاكات التي تحدث عنها السياح جرائم النشل والشوارع والضرائب السياحية المخفية والمبالغة في فاتورة سيارة الأجرة. وتأتي مدينة روما على رأس المدن السياحية التي تعاني من إشكالية الاحتيال السياحي، وكانت قد رصدت كاميرات قناة السياحة والطبيعة ناشونال جيوغرافيك أبو ظبي قائمة المدن الأكثر احتيالاً في العالم، التي يكشف فيها الخبير الاقتصادي والكاتب كونور وودمان بصحبة فريق متخفٍّ وكاميرات رصد سرية، بطريقة مهنية احترافية النقاب عن المؤامرات والتلاعبات والاحتيالات من سرقة وخطف وغيرها التي قد يتعرض لها السائح الأجنبي في مكان ما، وذلك من خلال توريط نفسه عمداً للتعرض للسرقة والنصب لتوضيح الأوضاع للعالم، وقد جاءت روما من بين قائمة العشر مدن في البرنامج.