English  

كتب جذور النشأة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جذور النشأة (معلومة)


يجد الحزب جزور نشأته في الظروف المحيطة بالانفتاح السّياسي الّذي أعلنت عنه حكومة مزالي سنة 1981 تحت ضغوط التّوترات الاجتماعية الّتي شهدتها البلاد، مثل أزمة 1978 مع الاتّحاد العام التونسي للشغل ثمّ الأزمة الأمنية بقفصة سنة 1980. وقد أدّى هذا الانفتاح إلى أوّل انتخابات تعدّدية في البلاد. إلّا أنّ هذه الانتخابات فشلت في تحقيق تحوّل دّيمقراطي حقيقي نظرا للتزوير الواسع الذي شهدته.

في نفس هذه الظروف من الانفتاح المحتشم تمتّع أحمد نجيب الشّابي بعفو رئاسي أنهى به فترة أربع سنوات من العمل السياسي السرّي استمرّ منذ عودته خلسة من منفاه بفرنسا سنة 1977. وشرع الشّابي مع مجموعة من المناضلين التقدّميين في مشاورات تهدف إلى توحيد شتات قوى المعارضة الدّيمقراطية في هيكل سياسي موحّد. وقد اتّفقت هذه النّواة الأولى على مبدإ العمل السياسي العلني لكونه، ورغم تضييقات السلطة، يضمن أوسع تشريك للمواطن في الشأن السياسي.

مبكرا وقبل التّكوين الفعلي للحزب واجهت الأفكار التّقدّميّة والدّيمقراطيّة الّتي تمّ التعبير عنها تضييقات من السّلطة حيث قامت باعتقال عدد من الرموز بتهمة "العمل على تأسيس حركة سياسيّة محظورة". بالرغم من ذلك تكثّفت الأنشطة والمشاورات لبلورة الفكرة بوضوح إلى حدود انعقاد الندوة الصّحفية يوم الثلاثاء 13 ديسمبر 1983 الّتي تمّ الإعلان فيها عن تأسيس "التّجمّع الاشتراكي التّقدّمي RSP" وهي التسمية الأولى "للحزب الدّيمقراطي التّقدمي PDP". وكانت من ضمن المجموعة المؤسسة مناضلة شابّة (23 سنة) هيّ ميّة الجّريبي. وقدّم الحزب في نفس هذه الندوة طلبه الرّسمي للحصول على التّأشيرة القانونيّة. إلّا أنّ هذا الطلب بقي بدون ردّ إلى حدود سنة 1988 حين استغلّ الحزب الخطاب ذو المظهر الدّيمقراطي المنفتح للرئيس الجديد بن علي ليطالب بالاعتراف القانوني الفوري.

المصدر: wikipedia.org