English  

كتب جذور المد الإيراني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جذور المد الإيراني (معلومة)


بدأ النظام الإيراني نشاطه الذي أطلق عليه تعبير "تصدير الثورة" بتشكيل خلايا داخل تلك الدول، لإحداث البلبلة فيها والاستفادة من البعد الطائفي ما أمكن، لتحقيق المرامي السياسية، والذي يصفه البعض بإحياء أمجاد الدولة الصفوية المبنية أساساً التفوق العرقي الفارسي على العربي.

كانت الحرب الإيرانية العرقية واحدة من أهم نتائج تصدير الثورة والتي اعتبرها العراق تخريبا خطيرا لبنيته الاجتماعية، لما في المد الإيراني من بعد طائفي خطير، أظهر على السطح ظواهر لم تعرفها المجتمعات العربية قبلاً، كتعبير (السني والشيعي) وانتشار أفكار دينية جديدة، ذات طابع قومي فارسي حتى لدى الشيعة العرب.

لم يكن للمد الإيراني أثر قوي في عهد الرئيس العراقي صدام حسين، حيث أن عراق صدام، شكلت عملياً جداراً قوياً في طريق هذا المد.

إلا أن هذا لم يمنع إيران، من الوصول إلى مناطق داخل العمق العربي، عن طريق إنشاء ما يسمى حزب الله في لبنان، وسيطرة مريديها على سياسة هذا الحزب، وبروز الخلل الطائفي بين المسلمين في لبنان، بعد أن كانت معدومة تماماً.

واستمرت أيضاً في دعم أحزاباً شيعية بحته، تنادي بسيادة الطائفة الشيعية كحزب الدعوة في العراق، و حزب الله الحجاز في السعودية، والذي يعمل كذراع إيران في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى إثارة القلاقل الطائفية داخل البحرين والكويت.

ظل هذا النشاط محدوداً حتى العام 1990 الذي دخل فيه العراق الكويت و بدأ عملية عاصفة الصحراء مما أثر على البنية العسكرية العراقية بشكل كبير، ثم فرض حصار اقتصادي شديد، أضعف من قدرات العراق في مواجهة المد الإيراني.

  • استغلت الولايات المتحدة في سياستها، البعد الطائفي لدى شيعة العراق لتقويض النظام العراقي، ورفع مستوى التعاون مع إيران، لتحقيق مشروعها بعزل العراق وتغير نظامه السياسي.
  • ومما لا شك فيه، أن التدخل العسكري الإيراني عام 1991، لصالح القوات الأمريكية في العراق، والذي كان عن طريق إقحام عشرات الألوف من المليشيا المسماة بقوات بدر إلى العراق، قد أثر على سلامة الأمن العراقي تأثيراً شديدا، وزاد من التوتر الطائفي، وخصوصاً بعد ردة الفعل العنيفة للجيش العراقي لإخماد الفوضى التي سببتها قوات بدر.
  • استعانت الولايات المتحدة بالنفوذ الإيراني الطائفي أيضاً في أفغانستان عام 2001. وتوج التعاون الأمريكي الإيراني عندما قامت الولايات المتحدة و بريطانيا بغزو العراق وإسقاط النظام السياسي العراقي القائم حيث كانت الولايات المتحدة قد جندت البعد الطائفي مستغلة النفوذ الإيراني على الطائفة الشيعية والتي تعاونت مع أمريكا وحليفتها بريطانيا حتى بعد الاحتلال و سقوط بغداد وذلك بوضع النظام السياسي الجديد ولإضفاء الشرعية على الاحتلال بحكم أنهم عراقيين.
  • جلب الاحتلال أمريكي نظاما شيعيا موالياً بالكامل لإيران حيث بدأت أعمال تصفية واسعة للطائفة السنية من أركان الدولة العراقية، فبدأت إيران بتشكيل مليشيا موالية لها كمليشيا الحشد الشعبي، وخلق زعامات ومرجعيات قادت هذه المليشيا لتصفية وإقصاء السنة وتفريغ مناطق واسعة وخصوصاً في بغداد من الوجود السني عن طريق القتل على الهوية وتدمير المنازل والتهجير القصري عن طريق جيش المهدي وفيلق بدر وقوات المغاوير في وزارة الداخلية التي كان يشرف عليها بيان جبر صولاغ. وتدعم إيران وبقوة فكرة تقسيم العراق لفديراليات كنواة لاحتلال كلي بحيث يصبح الجنوب العراقي شبة دول شيعية سيكون لإيران فيها السيادة الحقيقية.
  • بعد سقوط النظام العراقي، وبروز النفوذ الإيراني في العراق، امتد اثر ذلك على بقية دول الخليج العربي، حيث بدأ صوت الشيعة هناك يعلوا لدرجة الدعوة إلى الانفصال في مناطقهم خصوصاً في البحرين، والمنطقة الشرقية من السعودية، التي تسكنها أقلية شيعية، بالإضافة إلى تزايد نفوذ حزب الله في لبنان والذي بدأ وكأنه يمثل ذراعاً لإيران في المنطقة.
  • ومن أشد المظاهر وضوحا للمد الإيراني ظهور ما يسمى الفضائيات الشيعية التي لم يكن لها وجود يذكر قبل الاحتلال الأمريكي للعراق والذي يشكل ظاهرة خطيرة جدا لوحدة الدول العربية وسيادتها. الأمر الذي يوضح حجم هذا النفوذ الإيراني على الطائفة الشيعية.
المصدر: wikipedia.org