اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما حان موعد الصلاة، دعا رئيس أساقفة القدس صفرونيوس الخليفة عمر بن الخطاب للصلاة في كنيسة القيامة، أقدس موقع مسيحي. رفض عمر خوفاً من أن تدعي الأجيال القادمة من المسلمين السيادة على الكنيسة باعتبارها ملكاً لهم وتحويلها لمسجد. بدلاً من ذلك، فضّل عمر الصلاة بعيداً عن الكنيسة بضعة أمتار، حتى تم بناء مسجد لاحقاً (وهو مسجد عمر، والذي لا يزال قائماً بجانب كنيسة القيامة، وهذا بمثابة تذكير لمتانة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الأراضي المقدسة. عندما دخل عمر بن الخطاب القدس، وقع مع مسيحيي القدس على ما يعرف بالعهدة العمرية. والتي ضمنت حماية المسيحيين وحرة العيش والعبادة وحماية أماكن العبادة المسيحية.
يعتبر عبادة بن الصامت أحد أهم أسلاف عائلة نسيبة، إذ كان أحد الصحابة الذين استقروا في القدس في القرن السابع الميلادي بعد أن فتح المسلمون القدس، وقد عينه الخليفة عمر حاكماً على القدس حينها. يشار إلى أن مفاتيح كنيسة القيامة وضعت في عهدة أسرة نسيبة أثناء تلك الفترة. تشير السجلات والمخطوطات القديمة التي تحتفظ بها مختلف الطوائف المسيحية في القدس في أديرتهم إلى علاقة أسرة نسيبة وأجدادهم من نسل بني غانم الخزرج بكنيسة القيامة، على الأقل منذ أن اتفق السلطان صلاح الدين الأيوبي مع ريتشارد الأول ملك إنجلترا عام 1192 على السماح للحجاج المسيحيين الغربيين بزيارة كنيسة القيامة تحت شروط معينة. عهد صلاح الدين بالوصاية على أبواب كنيسة القيامة إلى الشيخ غانم بن علي بن حسين الأنصاري الخزرجي وعلى المقدسيين وما يتعلق بهم من شؤون. ولد غام في بورين (نابلس) عام 562 م، بعد أن لجأت إليها عائلته بعد الغزو الصليبي للقدس